أعلن رئيس بعثة الأمم المتحدة في مالي "اغتيال مدنيين اثنين وستة مسؤولين ماليين في كيدال" بشمال شرق البلاد حيث دارت السبت اشتباكات دامية بين القوات الحكومية ومجموعات مسلحة -عقب زيارة رئيس الوزراء موسى مارا المنطقة- أدت إلى مقتل 21 ضابط شرطة تابعين للقوة الأممية.

وقالت البعثة الأممية في بيان أمس الأحد إن "الممثل الخاص للأمين العام رئيس بعثة مينوسما ألبرت كوندرز يدين بأشد العبارات اغتيال مدنيين اثنين وستة مسؤولين ماليين في محافظة كيدال".

ولم يوضح البيان هويات القتلى أو مناصب المسؤولين أو متى وكيف قتلوا، ولا حتى الجهة المسؤولة عن ذلك.

ووصف كوندرز ما جرى بالجريمة الوحشية غير المقبولة، داعيا إلى إجراء تحقيق ومحاسبة مرتكبيها.

يبلغ قوام القوة الأممية بمالي 13 ألف جندي (الأوروبية-أرشيف)

إعلان حرب
من جانبه قال رئيس وزراء مالي موسى مارا إن بلاده في حالة حرب مع من سماهم "الإرهابيين" في مدينة كيدال بشمال البلاد.

يأتي ذلك بعد الهجوم الذي تعرضت له منشآت حكومية في المدينة أثناء زيارته لها، والذي أسفر عن مقتل ثمانية جنود و28 من المهاجمين.

وحملت الحكومة المالية "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" مسؤولية الهجوم، وقالت إن من وصفتهم بالإرهابيين شاركوا فيه. وما زال ثلاثون من الموظفين رهائن لدى المهاجمين الذين لم يعلنوا بعد هدفهم من الهجوم.

في المقابل، اتهم مصدر من الحركة الجيش المالي ببدء الهجوم حين أطلق النار على ثكنة للحركة بعد احتجاجات مطالبة بالاستقلال في البلدة.

أما الأمم المتحدة في مالي فأكدت في بيان أن 21 من ضباط الشرطة التابعين لها أصيبوا في الاشتباكات أثناء تأمينهم رئيس الوزراء، وأصيب اثنان منهم إصابات خطيرة إثر تعرضهم لطلقات رصاص.

واعتبرت القوة الأممية أن هذه الأعمال "تمثل انتهاكا خطيرا للاتفاق المبدئي، وتعرقل الجهود التي تستهدف تحقيق السلام والأمن في أقاليم الشمال وخاصة كيدال".

وقد حاولت الأمم المتحدة الأحد التفاوض بشأن هدنة بين الطوارق والجيش المالي بعد الاشتباكات التي أسفرت عن سقوط العشرات من القتلى وأسر أعداد أخرى.

وأعلنت الأمم المتحدة وصول القائد العسكري لبعثة الأمم المتحدة في مالي جان بوسكو كازورا، بعد ظهر أمس الأحد إلى كيدال ليقود المفاوضات.

يشار إلى أن مالي -المستعمرة الفرنسية السابقة- انزلقت إلى حالة من الفوضى عام 2012 حين استغل مسلحون مرتبطون بالقاعدة تمردا قاده الطوارق وسيطروا على شمال البلاد، ونجحت العملية العسكرية التي قادتها القوات الفرنسية في إخراج المسلحين من الشمال العام الماضي.

وبدأت قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة قوامها 13 ألف جندي الانتشار لكنه لم يكتمل بعد.

المصدر : الجزيرة + وكالات