وصلت سفينتان صينيتان صباح اليوم الاثنين إلى إقليم ها تنه في فيتنام لإجلاء رعايا الصين بعد تعرض عدد منهم في المناطق الصناعية في البلاد لهجمات من متظاهرين فيتناميين.

ومن المقرر أن تعود السفينتان أدراجهما في المساء، بحسب صحيفة "الشعب" الناطقة باسم الحزب الشيوعي الحاكم. وأوردت وكالة الصين الجديدة "شينخوا" أن السفينتين من المفترض أن "تعيدا العمال الذين تعرضوا لهجوم في أعمال الشغب الأخيرة".

وأرسلت الصين أولى سفنها السبت من بين خمس سفن تنوي إرسالها إلى فيتنام للإسراع في إجلاء رعاياها الراغبين في مغادرة جارتها الجنوبية.

وذكرت وزارة الخارجية الصينية في بيان أن أكثر من ثلاثة آلاف صيني جرى سحبهم بالفعل من فيتنام عقب أحداث الشغب التي اندلعت الأسبوع الماضي وأسفرت عن مقتل صينيين اثنين وجرح مائة.

وفي هذا السياق، كانت منظمات غير حكومية فيتنامية قد دعت السبت إلى تنظيم مظاهرات جديدة مناهضة للصين في مدن البلاد الرئيسية، متحدية بذلك السلطات التي حذرت من حصول أي اضطرابات جديدة.

وجاء في بيان أصدرته تنسيقية تضم نحو عشرين منظمة غير حكومية فيتنامية، أن المظاهرات الجديدة ستجري في العاصمة هانوي والعاصمة الاقتصادية للجنوب مدينة هو شي منه ومدن عديدة أخرى بهدف التنديد بما سمَّاه "العدوان الصيني".

ومع أن السلطات الفيتنامية لم تكن في السابق حازمة في منع المظاهرات المناهضة للصين، فإن رئيس الوزراء الفيتنامي نغويين تان دونغ حذر السبت من أن قوات الأمن تلقت أوامر "بفعل كل ما يلزم وبأكبر قدر من الحزم لمنع حصول مظاهرات غير قانونية من شأنها أن تزعزع الأمن والنظام العامين".

وهذا هو أسوأ تدهور في العلاقات بين البلدين منذ حرب حدودية قصيرة اندلعت بينهما عام 1979.

وكانت الصين قد أقامت في الأول من مايو/أيار الجاري منصة نفطية في مياه متنازع عليها في بحر جنوب الصين مما أثار غضباً في فيتنام.

وبحسب هانوي فإن بكين أرسلت ثمانين سفينة -بينها سفن عسكرية- إلى المنطقة لحماية هذه المنصة.

ومن ناحيتها أرسلت هانوي هي الأخرى زوارق إلى منطقة النزاع حيث أصبحت في مواجهة السفن الصينية هناك.

والتاريخ بين فيتنام والصين حافل بخلافات تغذي الأحقاد القومية. وفي 1974 عندما كانت الولايات المتحدة تنسحب من فيتنام سيطرت الصين على جزر باراسيلز (التي هي في صلب خلاف اليوم) في بحر جنوب الصين والتي كانت تحتلها فيتنام الجنوبية.

وفي 1979 تواجه البلدان في حرب قصيرة لكنها دموية بعد غزو لأقاليم في شمالي فيتنام. وبلغت حصيلة القتلى عشرات آلاف الأشخاص.

المصدر : وكالات