أدى هطول الأمطار بنسب قياسية في صربيا والبوسنة إلى ارتفاع منسوب مياه نهر سافا وجريان أسوأ فيضانات تشهدها المنطقة منذ قرن، وهو ما تسبب في مقتل 44 شخصا ونزوح الآلاف من منازلهم.

وقتل 27 شخصا في البوسنة نتيجة الفيضانات، عشرون منهم في دوبوي شمال البلاد، وعثر على الجانب الآخر من نهر سافا في صربيا على 16 جثة، وأكدت كرواتيا سقوط قتيل نتيجة سوء الطقس.

وبحسب مسؤولين في البوسنة وصربيا، فإن طرق الوصول إلى بعض البلدات انقطعت، وهو ما يثير مخاوف من ارتفاع حصيلة القتلى.

وأجلت فرق الإنقاذ نحو عشرة آلاف شخص من المناطق الأكثر تضررا في شمال البوسنة، وفي بلدة ساماك كان مئات السكان العالقين ينتظرون فرق الإغاثة.

وقال رئيس البلدية سامو مينيتش للصحفيين إنه تم إرسال فرق إنقاذ إلى قسم من المدينة ولم يتم التمكن من الوصول إليه حتى الآن.

وتسببت الهطول القياسي للأمطار في انزلاقات تربة حملت المزيد من الدمار، ويبقى الوضع حرجا للغاية على طول نهر سافا الذي يمر في شمال البوسنة ويعبر صربيا حيث يصب في نهر الدانوب.

جهود كبيرة لإغاثة المتضررين بمشاركة فرق إنقاذ أجنبية (الجزيرة)

ملاجئ بالمدارس
وفي العاصمة الصربية بلغراد، تحولت عشرات المدارس والمراكز الرياضية إلى ملاجئ للنازحين من مناطق الفيضانات. وعمل آلاف المتطوعين طوال الليل لوضع أكياس من الرمل على ضفة نهر سافا في بلغراد.

وهبطت الأحد طائرتا شحن روسيتان تحملان أغذية ومولدات كهرباء وزوارق إنقاذ في صربيا، كما وصلت فرق إنقاذ ومساعدات إنسانية ومضخات مياه ومولدات كهرباء من عدة دول في الاتحاد الأوروبي من بينها بريطانيا وألمانيا والنمسا إلى جانب جمهوريات يوغوسلافية سابقة مثل الجبل الأسود وكرواتيا وسلوفينيا.

وبعدما عبر عن شكره لكل الدول الأجنبية التي قدمت المساعدة، قال رئيس الوزراء الصربي ألكسندر فوسيتش إن بلاده بحاجة الآن "للمواد الغذائية وطعام الأطفال وكل أنواع الأدوية والملابس والمياه ومواد التنظيف والتطهير".

وأضاف فوسيتش في جلسة للحكومة نقلها التلفزيون الأحد "ينبغي أن يعرف الناس أن هذه المياه التي ضربتنا لم نشهدها في ألف سنة وليس مائة سنة".

ومن المتوقع أن تكون لهذه الفيضانات تداعيات على اقتصاد البلدين بالنظر إلى حجم الخسائر الذي لحق بقطاع الزراعة الحيوي.

المصدر : وكالات