حقق حزب سيريزا اليساري المعارض لسياسة التقشف التي تعتمدها الحكومة اليونانية تقدما الأحد في العاصمة أثينا كما أظهرت استطلاعات الرأي عند خروج الناخبين من مكاتب الاقتراع في الدورة الأولى من الانتخابات المحلية.

وأظهرت الاستطلاعات التي بثتها محطات التلفزة اليونانية أن مرشحَي سيريزا لمنصب رئيس بلدية العاصمة ومحافظ منطقة أثينا يتقدمان في السباق على المرشحيْن الاشتراكيين اللذين يتوليان هذين المنصبين حاليا.

ونال مرشحا الحزب ما بين 20 و31% من الأصوات، في حين يفترض أن ينال المرشح 50% على الأقل من الأصوات للفوز في الدورة الثانية من الانتخابات المرتقبة يوم 25 مايو/أيار الجاري.

وهذه الانتخابات المحلية يعتبرها التحالف الحاكم بين اليمين والاشتراكيين بزعامة أنطونيس ساماراس، اختبارا في منتصف الولاية في مواجهة حزب سيريزا، ومقياسا سياسيا قبل الانتخابات الأوروبية.

ودعي عشرة ملايين شخص إلى انتخاب 325 رئيس بلدية و13 رئيسا إقليميا، إلا أن الأنظار كلها اتجهت نحو اللون الذي سيطغى على الخريطة الانتخابية: الأزرق العائد للحزب المحافظ بزعامة رئيس الوزراء، أو الأحمر العائد لحزب سيريزا بقيادة ألكسيس تسيبراس.

اختبار للحكومة
واعتبر مدير معهد مارك للاستطلاع توماس غيراكيس أن "تصويت الأحد قائم على خصائص محلية لكنه في العمق اختبار قوة بين الذين يتساهلون حيال سياسة الحكومة والذين يأملون في توجيه رسالة احتجاج".

وتعود آخر مواجهة بين الحزبين إلى الانتخابات التشريعية في يونيو/حزيران 2012 التي جرت في مناخ متوتر بسبب احتمالات خروج اليونان من منطقة اليورو.

ورأى اليسار المتشدد -الذي بلغت شعبيته في تلك الفترة أقل من نسبة 5% من الأصوات- نفسه يحتل الموقع الثاني في البلد مع 27% من الأصوات وراء حزب الديمقراطية الجديدة (يمين) مع نسبة 30%.

وبعد مرور سنتين، اختفى شبح الإفلاس، حيث يفترض أن يطوي البلد في الأشهر المقبلة صفحة ستة أعوام من الانكماش الاقتصادي، لكن استمرار انتهاج سياسة تقشف صارمة والارتفاع في معدل البطالة إلى أكثر من 26% أثرا سلبا على رصيد ائتلاف أنطونيس ساماراس الذي يتولى الحكم مع الاشتراكيين.

المصدر : وكالات