يلتقي الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان اليوم السبت في العاصمة الفرنسية باريس مع زعماء دول مجاورة لبلاده لوضع إستراتيجية مشتركة لمواجهة جماعة بوكو حرام التي تحتجز 276 تلميذة منذ أكثر من شهر، وتشارك في هذه القمة التي يرعاها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الكاميرون والنيجر وتشاد وبينين.

وكان هولاند قد بحث مع نظيره الأميركي باراك أوباما هاتفيا الوضع في نيجيريا، فقد حظي موضوع اختطاف التلميذات وتنامي خطر بوكو حرام -التي ظهرت عام 2002- باهتمام دولي واسع منذ وقوع الاختطاف.

ومن المنتظر أن يشارك وزير الخارجية البريطانية وليام هيغ، وويندي شيرمان وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية في مباحثات اليوم، حيث ستعرض خلاصات عمل لجان متخصصة أرسلتها كل من بريطانيا والولايات المتحدة لمساعدة السلطات النيجيرية في تحديد مكان اختطاف الفتيات، وقد وضعت واشنطن تحت تصرف نيجيريا طائرات دون طيار وطائرة للاستطلاع.

مسؤولون فرنسيون شددوا في مرات عديدة على أنه لا مجال لأي تدخل عسكري غربي لحل أزمة اختطاف الفتيات، ملحين على أن الأمر منوط بنيجيريا وجيرانها

وشدد مسؤولون فرنسيون في مرات عديدة على أنه لا مجال لأي تدخل عسكري غربي لحل أزمة الاختطاف، ملحين على أن الأمر منوط بنيجيريا والدول المجاورة لها.

خطر ونزاعات
وذكر دبلوماسي فرنسي أن بوكو حرام أصبحت تشكل "خطرا على استقرار كل دولة في المنطقة، وعلى قادة تلك الدول الوعي بالموضوع"، غير أن وجود نزاعات حدودية بين نيجيريا وبعض جيرانها مثل الكاميرون أدى لتوتر العلاقات بينهما وحال دون تعاونهما في مواجهة الجماعات المسلحة.

وكان الرئيس النيجيري قد ألغى أمس الجمعة زيارة للمدينة التي اختطفت فيها الفتيات، مما أثار موجة من الانتقادات لطريقة إدارته لهذا الملف.

ولم تكشف السلطات النيجيرية عن سبب إلغاء الزيارة لبلدة شيبوك الواقعة في ولاية بورنو شمالي البلاد، غير أنه تم الحديث عن اعتبارات أمنية كانت وراء الإلغاء.

وكانت مديرة الشؤون الأفريقية في وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أليس فريند انتقدت أمس الجمعة بطء تعامل نيجيريا مع خطر بوكو حرام، مشددة على التزام واشنطن بمساعدة البلاد في مواجهة هذه الجماعة.

المصدر : وكالات