أصيب مواطن صيني وفُقد عشرة آخرون يُرجح أن يكونوا قد خطفوا ليلة الجمعة إثر هجوم نُسب إلى حركة بوكو حرام النيجيرية على مخيم لعاملين صينيين في أقصى شمالي الكاميرون بالقرب من الحدود مع نيجيريا.

وقال حاكم إقليم بأقصى شمالي الكاميرون أوغستين فونكا أوا إن مسلحين يشتبه في أنهم ينتمون لحركة بوكو حرام النيجيرية هاجموا مصنعا صينيا في شمالي البلاد قرب بلدة وازا.

وتقع وازا علي بعد 20 كلم من الحدود مع نيجيريا قرب غابة سامبيسا معقل حركة بوكو حرام التي قتلت الآلاف في نيجيريا منذ أن بدأت تمردها قبل خمسة أعوام.

وأكد الحاكم وقوع الهجوم لكنه لم يذكر تفاصيل، ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن مسؤولين صينيين قولهم إن مجهولين هاجموا مصنعا لشركة صينية تعمل بالكاميرون مساء الجمعة وإن شخصا أصيب بينما لم يعرف مصير عشرة آخرين.

أنباء عن مقتل صيني
ونقلت وكالة فرانس برس عن مفوض للشرطة بالمنطقة طلب عدم الكشف عن اسمه أن مواطنا صينيا واحدا قُتل بالهجوم وأن الجنود الكاميرونيين ردوا على الهجوم، واستمرت المعارك ثلاث ساعات في الصباح.

 الهجوم وقع قبيل انعقاد قمة افريقية مصغرة في باريس اليوم (غيتي-الفرنسية)

وأوضح المفوض أن المخيم المستهدف يخضع لحراسة جنود "كتيبة التدخل السريع" وهي وحدة نخبة بالجيش الكاميروني، لكن عددهم انخفض الأيام الأخيرة لأن كثيرين منهم ذهبوا إلى ياوندي للمشاركة بالعرض العسكري المرتقب في 20 مايو/أيار بمناسبة العيد الوطني للكاميرون. وأكد أيضا أن المسلحين هاجموا بالليلة نفسها مركزا للشرطة وخرجوا حاملين أسلحة.

وأشار مصدر مقرب من السفارة الصينية في ياوندي إلى فقدان عشرة صينيين وإصابة واحد بجروح، رافضا التعليق على وفاة المواطن الصيني. وقال إن السفارة طلبت من الحكومة الكاميرونية البحث عن المفقودين وضمان سلامة المواطنين الصينيين بالمنطقة.

ووقع الهجوم مباشرة قبل انعقاد قمة أفريقية مصغرة في باريس اليوم بهدف وضع إستراتيجية إقليمية لمكافحة بوكو حرام، في حضور قادة بينهم خصوصا الرئيسان النيجيري غودلاك جوناثان والكاميروني بول بيا.

اعتداءات منتظمة
وتتعرض منطقة الشمال الكاميروني الحدودية مع نيجيريا بانتظام لاعتداءات من جانب عناصر بوكو حرام.

ففي مطلع أبريل/نيسان الماضي خطف كاهنان إيطاليان وراهبة كندية طاعنة في السن في هذه المنطقة حيث خطفت الحركة نفسها كاهنا فرنسيا وعائلة فرنسية عام 2013. 

وتشن بوكو حرام التي صنفتها الولايات المتحدة "منظمة إرهابية" هجمات دامية على قوات الأمن والمدنيين منذ عام 2009 في شمال نيجيريا، كما تبنت خطف أكثر من مائتي تلميذة في نيجيريا قبل شهر.

وأطلق الجيش النيجيري منذ مايو/أيار 2013 هجوما واسعا لا يزال جاريا، لكنه لم يتمكن بعد من القضاء على الحركة التي تشكل تهديدا لنيجيريا المنتج الأكبر للنفط بأفريقيا.

يُذكر أن للصين حضورا متزايدا بالكاميرون خاصة في تشييد البنية التحتية والمرافق الرياضية ومشروعات الصحة العامة، وبلغ حجم التجارة بين البلدين العام الماضي 1.88 مليار دولار، إذ تورد الصين للكاميرون الماكينات والمنسوجات والأجهزة الإلكترونية والمنتجات ذات التقنيات العالية.  

المصدر : وكالات