أصيب جنديان تركيان بجروح في هجوم نفذه مسلحون أكراد بشرقي البلاد، وذلك في ثاني حادث من نوعه منذ إعلان الزعيم الكردي عبد الله أوجلان وقفا لإطلاق النار قبل 14 شهرا في إطار عملية سلام.

وقالت مصادر أمنية إن الهجوم استهدف جنودا كانوا يحرسون موقعا عسكريا قيد الإنشاء بمحافظة تونجلي مما أدى لتبادل إطلاق النار. وأضافت أن مروحيات عسكرية نقلت تعزيزات إلى المنطقة وأن اشتباكات متقطعة استمرت لعدة ساعات.

وقالت رويترز إن عدد المهاجمين لم يتضح بعد، ولم يتضح أيضا هل يعني هذا الهجوم نهاية لوقف إطلاق النار المستمر منذ أكثر من عام من قبل حزب العمال الكردستاني خاصة أنه لم يصدر تعقيب من هذا الحزب حتى الآن على الهجوم؟

وكان جندي تركي قد قتل في انفجار عبوة ناسفة في جنوبي شرقي تركيا في مارس/آذار وهو أول ضحية تسقط منذ أن دعا أوجلان المسجون مقاتليه لوقف أعمال العنف العام الماضي.

يُذكر أن حزب العمال الكردستاني حمل السلاح عام 1984 في مسعى لإقامة وطن للأكراد لكن مطالبه الآن باتت تقتصر على مزيد من الحقوق السياسية والثقافية للأكراد الذين يعيشون في تركيا ويقدر عددهم بنحو 15 مليونا.

وبدأت السلطات التركية مفاوضات مع أوجلان الذي يقضي عقوبة السجن في جزيرة قرب إسطنبول في أواخر عام 2012 بهدف إنهاء الصراع الذي قتل بسببه أكثر من أربعين ألف شخص معظمهم من الأكراد على مدى ثلاثة عقوبة.

وكان أوجلان قد طالب في مارس/آذار الماضي الحكومة التركية بضرورة التوصل إلى إطار قانوني لعملية السلام في البلاد وبتحمل مسؤولياتها واتخاذ خطوات تضمن استمرار المفاوضات، وذلك بعد مرور عام على وقف إطلاق النار الذي أعلنه حزب العمال الكردستاني.

وقال أوجلان -في رسالة تليت باللغتين التركية والكردية أمام أكثر من مائتي ألف شخص تجمعوا في ديار بكر جنوبي شرقي تركيا للاحتفال بعيد رأس السنة الكردية (النوروز)- إن آلية الحوار الحالية مهمة "لأنها أتاحت للطرفين إبداء حسن نياتهما واستعدادهما للسلام" إلا أنها لم تتح بعد التوصل إلى اتفاق، وإن هذا هو السبب في عدم وجود ضمانة لقيام سلام دائم حتى الآن.

المصدر : رويترز