هددت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات جديدة على روسيا إن أقدمت على عرقلة الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 25 مايو/أيار الحالي، بينما عقدت أمس الخميس أولى جلسات الحوار الوطني دون أن تسفر عن نتائج هامة.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إنه "إذا عمدت روسيا ووكلاؤها إلى عرقلة الانتخابات، فإن الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي.. ستفرض عقوبات محددة على قطاعات معينة". وتابع "رسالتنا بسيطة جدا: دعوا أوكرانيا تنتخب، دعوا الشعب الأوكراني يختار مستقبله".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أميركي قوله ان الهدف من سلسلة العقوبات الأولى كان "استخدام المشرط بدلا من المطرقة"، في إشارة إلى إلحاق أضرار محددة.

وأوضح المسؤول الذي كان يتحدث على هامش اجتماع وزراء خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا أمس الخميس في لندن، أن هناك خيارات عديدة لإحداث تأثير قوي على الاقتصاد الروسي بالنظر إلى وجود العديد من مواطن الضعف فيه.

وتأتي هذه التهديدات في ظل ما بدا أنه تخفيف لحدة اللهجة المستخدمة من قبل روسيا حيال الانتخابات الرئاسية، وذلك بعدما اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن تلك الانتخابات يمكن أن تجري "بالاتجاه الصحيح"، بينما وصفها رئيس الدوما سيرغي ناريشكين بأنها "أقل الشرور" حتى وإن لم تكن "شرعية بالكامل".

غير أن التهدئة التي حملتها هذه التصريحات لم تمنع موسكو من الإعلان عن إجراء مناورات عسكرية جوية قرب الحدود الأوكرانية يوم الانتخابات، الأمر الذي وصفته كييف "بنوع من الضغط القاسي".

جلسات الحوار لم يحضرها ممثلون للانفصاليين المتمركزين في شرق البلاد
(أسوشيتد برس)

حوار وطني
من جانب آخر التأمت أمس أولى جلسات الحوار الوطني في كييف والتي تعد جزءا من مبادرة قدمتها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا من أجل وضع حد للأزمة التي تعصف بالبلاد.

وحضر الجلسة رئيسان أوكرانيان سابقان ومرشحون إلى انتخابات الرئاسة ونواب -بعضهم موالون لروسيا- في ظل غياب أي ممثل لانفصاليي مناطق دونيتسك ولوغانسك الذين صوتوا الأحد الماضي لخيار الانفصال.

وأكد الرئيس الأوكراني المؤقت أولكسندر تورتشينوف خلال جلسة الحوار استعداد حكومته للاستماع إلى مواطنيها في الشرق، وأكد أن كييف ترفض الخضوع "لابتزاز" الانفصاليين المسلحين الذين "يفرضون إرادة" روسيا.

وذكر الرئيس الأوكراني الأسبق ليونيد كرافتشوك اليوم الجمعة أن الجلسة الثانية للحوار الوطني من المحتمل أن تنظم يوم غد السبت، وقد يكون ذلك إما في دونتيسك أو أوخاركيف، وفقا لوكالة إيتار تاس الروسية.

واعتبرت الولايات المتحدة أن الجولة الأولى من الحوار كانت "ناجحة"، ورفضت انتقادات بأنها لم تتضمن ممثلين عن الانفصاليين الموالين لروسيا.

ميدانيا، تحدثت وزارة الدفاع الأوكرانية عن معارك قرب كراماتورسك، إحدى مناطق نفوذ الانفصاليين في شرق البلاد. وأعلن الجيش الأوكراني أمس الخميس اعتقال ثلاثة مسلحين موالين لروسيا ومصادرة قاذفة صواريخ قرب قرية ستاروفارفاريفكا القريبة من سلافيانسك.

وأعلن المصرف المركزي الأوكراني الخميس إقفال فرعه في منطقة دونيتسك وإخلاء الموظفين بعد تهديدات من انفصاليين طالبوا بالأموال.

وبدأت السلطات الأوكرانية منذ أسابيع عملية عسكرية ضد المسلحين في شرق البلاد، بهدف إعادة فرض سيطرة كييف على منطقتي دونيتسك ولوغانسك، ونزع سلاح المجموعات المسلحة الموالية لروسيا، وتحرير المباني العامة التي يحتلها الانفصاليون.

المصدر : وكالات