حقق حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي المعارض في الهند وزعيمه ناريندرا مودي فوزا ساحقا في الانتخابات التشريعية، وفق نتائج أولية أظهرت تراجعا كبيرا لحزب المؤتمر الحاكم الذي أقر بهزيمته وهنأ قادة حزب بهاراتيا.

وقالت قناة تلفزيون "أن.دي.تي.في" إن اتجاهات فرز الأصوات تظهر أن حزب بهاراتيا جاناتا سيفوز بـ278 من مقاعد البرلمان البالغ عددها 543 مقعدا. ويتقدم تحالف يقوده الحزب في الفرز بما يتيح له الحصول على 337 مقعدا.

ومني حزب المؤتمر الحاكم بأسوأ هزيمة على الإطلاق، في دفعة كبيرة لهدف مودي (63 عاما) لإنهاء هيمنة عائلة نهرو غاندي التي حكمت البلاد معظم الوقت منذ استقلال الهند قبل 67 عاما.

هزيمة ساحقة
وأعلن راهول وصونيا غاندي اللذان يقودان حزب المؤتمر اليوم أنهما يتحملان مسؤولية الهزيمة الساحقة التي مني بها الحزب في الانتخابات التشريعية بعد عشر سنوات في السلطة.

وقالت صونيا للصحفيين إن "الفوز والهزيمة جزء لا يتجزأ من الديمقراطية.. أتحمل مسؤولية هذه الهزيمة".

وهنأ ابنها راهول غاندي (43 عاما) الحكومة الجديدة، وقال إن منافسيهم تلقوا تفويض الشعب الهندي، مضيفا "سجلنا نتيجة سيئة، وبصفتي نائب رئيسة الحزب أتحمل المسؤولية".

تفويض تاريخي
وبحصوله على عدد مقاعد يزيد ست مرات على عدد أقرب منافسيه، يكون مودي قد فاز بأكبر تفويض حصل عليه أي زعيم هندي منذ أن دفع اغتيال رئيسة الوزراء الأسبق أنديرا غاندي عام 1984 ابنها راجيف إلى تولي السلطة. ومنذ عام 1989 تحكم الهند حكومات ائتلافية.

قادة حزب المؤتمر أقروا بالهزيمة
وأعلنوا تحملهم المسؤولية
(أسوشيتد برس)

وسيفتح هذا الانتصار الطريق أمام مودي للتحرك بسرعة لتشكيل حكومة جديدة واختيار أنصاره لتولي الحقائب الوزارية الرئيسية في الحكومة وهي المالية والداخلية والدفاع والشؤون الخارجية.

وبنى مودي حملته على وعود بتوفير الوظائف وإعادة الهند إلى مسار النمو الاقتصادي القوي، وابتعد إلى حد كبير عن الجوانب الدينية، غير أن منتقديه يتهمونه بتبني آراء تؤمن بتفوق الهندوس على باقي الطوائف الأخرى.

كما جعلته مهاراته الخطابية ودعواته المتكررة إلى التغيير وحملته التي اعتمدت على تقنيات متقدمة، مرشحا قويا في استطلاعات الرأي للإطاحة بعائلة نهرو غاندي من العاصمة نيودلهي.

صعود الأسواق
ولقي الفوز الساحق لمودي ترحيبا تمثل في صعود كبير في أسواق الأسهم الهندية واحتفالات صاخبة في مكاتب حزبه بهاراتيا جاناتا في أنحاء البلاد، حيث رقص مؤيدوه وأطلقوا الألعاب النارية ووزعوا الحلوى.

وقفزت الأسواق الهندية في بداية التعاملات وبلغت قيمة الروبية أقل من 59 مقابل الدولار الأميركي، وهو أعلى مستوى في نحو عشرة أشهر وصعدت مؤشرات الأسهم القياسية بنسبة 6%.

ومنذ أن أعلن حزب بهاراتيا جاناتا ترشيح مودي في سبتمبر/أيلول الماضي، قطع الرجل 300 ألف كيلومتر وتحدث أمام 457 اجتماعا حاشدا في حملة كسرت نموذج السياسة الهندية.

ووعد مودي بأنه في حال فوزه سيزيل العراقيل أمام الاستثمارات في مشروعات الطاقة والطرق والسكك الحديدية لإنعاش النمو الاقتصادي الذي تراجع إلى أدنى مستوى في عقد وهبط إلى أقل من 5%.

وكانت لجنة الانتخابات بدأت اليوم في الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي فرز وإحصاء أصوات 537 مليون ناخب شاركوا في الانتخابات التي استمرت خمسة أسابيع في مختلف أنحاء الهند.

المصدر : الجزيرة + وكالات