حذرت منظمة أوكسفام الإنسانية اليوم الخميس من أن الأزمة بلغت "مستوى حرجا" في جنوب السودان حيث تهدد مجاعة "كارثية" ملايين الأشخاص فيما دخل النزاع في البلد شهره السادس بدون وجود أي إشارة على وقف الاقتتال.

وقال المدير التنفيذي لأوكسفام مارك غولدرينغ "إما أن نتحرك اليوم أو أن الملايين سيدفعون الثمن". وأضاف "نواجه مهمة صعبة جدا، وهي إيصال المساعدات إلى السكان في أسوأ وقت من السنة حين تجعل الأمطار الوصول إلى العديد من المناطق أكثر صعوبة وتحول الطرقات إلى أنهار من الحول".

ودعا غولدرينغ إلى "زيادة كبرى وسريعة للمساعدة لمنع وصول المجاعة إلى مستويات كارثية. لا يمكننا أن نسمح لأنفسنا بالانتظار أكثر، لا يمكن أن نسمح بالفشل". 

يشار إلى أن رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت ونائبه السابق رياك مشار قد وقعا -بضغط من المجموعة الدولية- اتفاقا جديدا لوقف إطلاق النار الأسبوع الماضي، هو الثاني خلال خمسة أشهر من النزاع لكن بدون أن يتم الالتزام بأية هدنة. 

والاتفاق الموقع في 9 مايو/أيار الجاري في أديس أبابا ينص على وقف الأعمال الحربية من أجل إنهاء الأزمة في جنوب السودان لكن المعارك استؤنفت بعد 24 ساعة من توقيعه.

والاتفاق الأول الذي وقع في 23 يناير/كانون الثاني الماضي لم يطبق أبدا.

وأدت الحرب في جنوب السودان إلى مقتل الآلاف وتشريد أكثر من 1.2 مليون شخص من منازلهم.

واندلع النزاع في منتصف ديسمبر/كانون الأول 2013 على خلفية خصومة بين سلفاكير ومشار وزاد من حدة الصراع السياسي بينهما تحوله إلى عداوة بين قبيلتيهما الدينكا التي ينتمي إليها سلفاكير والنوير التي ينتمي إليها مشار وهما أكبر قبيلتين في البلاد.

ونددت الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية بارتكاب الفريقين جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية منها مجازر بحق مدنيين ذات طابع قبلي وتجنيد تسعة آلاف طفل وهجمات على مدارس ومراكز علاج وخطف واغتصاب جماعي لنساء وفتيات. 

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من انتشار المجاعة في جنوب السودان إذا لم تتوقف المعارك.

وكانت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) حذرت السبت من انتشار المجاعة في جنوب السودان، كما حذرت منظمة العفو الدولية الأسبوع الماضي من أن الحرب الأهلية في جنوب السودان تتحول إلى دوامة أعمال انتقامية خارجة عن سيطرة القادة السياسيين.

المصدر : الفرنسية