أقر الرئيس الأميركي باراك أوباما عقوبات بحق الرئيسين السابقين لأفريقيا الوسطى فرانسوا بوزيزي وميشال جوتوديا إضافة إلى ثلاثة مسؤولين آخرين يتهمهم البيت الأبيض بالمساهمة في أعمال العنف هناك.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن هذا المرسوم -الذي جاء بعد ثلاثة أيام على عقوبات أصدرها مجلس الأمن الدولي بحق ثلاثة من هؤلاء المسؤولين الخمسة- يريد توجيه "رسالة قوية بأن الإفلات من العقاب لن يجري التساهل معه، وأن الذين يهددون الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى يجب أن ينالوا عقابهم".

وإضافة إلى بوزيزي وجوتوديا، يطال المرسوم الرئاسي الأميركي ليفي ياكيت زعيم مليشيا أنتي بالاكا المسيحية واثنين آخرين من تحالف سيلكا، هما وزير الأمن العام السابق نور الدين آدم وزعيم الجبهة الديمقراطية لشعب جمهورية أفريقيا الوسطى عبد الله مسكين.

وبموجب المرسوم سيتم تجميد أرصدة هؤلاء المسؤولين الخمسة في الولايات المتحدة ومنعهم من السفر إليها.

وقرر أوباما إضافة إلى ذلك وضع إطار لعقوبات قوية أكثر شمولية، معتبرا أن الوضع في أفريقيا الوسطى يشكل "تهديدا للأمن والسياسة الخارجية للولايات المتحدة".

وحض كارني جميع الأطراف على وضع حد للعنف والعمل بشكل تأخذ معه العدالة مجراها ويدفع الذين قاموا بانتهاكات لحقوق الإنسان ثمن ما قاموا به، وأوضح أن "الولايات المتحدة سوف تواصل العمل مع الأسرة الدولية (...) ومع السلطات الانتقالية في جمهورية أفريقيا الوسطى لوضع البلاد على طريق التحسن".

يذكر أن تحالف سيليكا أطاح بالرئيس السابق للبلاد فرانسوا بوزيزي في مارس/آذار 2013، ولكن الضغوط الدولية وهجمات أنتي بالاكا المسيحية أجبرت الرئيس -الذي حل محله بدعم من التحالف وهو ميشال جوتوديا أول رئيس مسلم لأفريقيا الوسطى- على الاستقالة.

 ومنذ استقالة جوتوديا في يناير/كانون الثاني الماضي قتلت مليشيات أنتي بالاكا مئات المسلمين في العاصمة بانغي وخارجها، مما أجبر عشرات الآلاف من الأقلية المسلمة -التي تشكل تقريبا ربع سكان البلاد البالغ عددهم 4.6 ملايين وفقا لبعض التقديرات- على الفرار إلى دول الجوار.

المصدر : وكالات