قال مسؤول في لجنة الانتخابات بتايلند إن اجتماعا بين رئيس الوزراء المؤقت نيواتومرونغ بونسونغ بيسان واللجنة لتحديد موعد الانتخابات أجل اليوم الأربعاء بسبب مخاوف أمنية بشأن مكان عقده، وسط استمرار الاحتجاجات وفشل مجلس الشيوخ في التدخل لإيجاد حل للأزمة المستمرة في البلاد منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. 

وأضاف سومتشاي سريستوتياكورن للصحفيين أن الحكومة طلبت تأجيل الاجتماع بسبب مخاوف أمنية تتعلق بمكان عقده، مؤكدا أن الاجتماع سيجرى غدا الخميس في مكان آخر.

ولم يذكر سومتشاي أي تفاصيل، لكنه قال إنه كان من المقرر إجراء المحادثات في مجمع حكومي شمال بانكوك قرب موقع يحتله أكثر المحتجين المناهضين للحكومة تطرفا.

وقالت لجنة الانتخابات -التي اتهمت بالتعاطف مع حركة الاحتجاجات- إنها لا تعرف على وجه اليقين هل يمكن أن تعقد الانتخابات يوم 20 يوليو/تموز المقبل مثلما اتفقت عليه في وقت سابق مع رئيسة الوزراء المقالة ينغلاك شيناوات نظرا لضيق الوقت واضطراب الأوضاع.

ومن المرجح أن يقاطع المحتجون هذه الانتخابات وأن يعطلوها مثلما فعلوا في فبراير/شباط الماضي، مما أدى إلى الغائها في ذلك الحين.

وتشهد البلاد منذ ستة أشهر اضطرابات واحتجاجات ضد ينغلاك التي أمرت المحكمة الدستورية الأربعاء الماضي بإقالتها بتهمة إساءة السلطة.

ويعتبر المحتجون أن الحكومة فقدت شرعيتها بالكامل، ويريدون تغييرها برئيس وزراء "محايد" يشرف على إصلاحات انتخابية تهدف إلى إقصاء ينغلاك وشقيقها ثاكسين الذي تتهمه المعارضة بإدارة الحزب الحاكم من خارج البلاد منذ الانقلاب عليه عام 2006. 

احتجاجات
وفي أكبر تحدّ للحكومة -وفق وصف وكالة الصحافة الفرنسية- يحتل المحتجون مقرات حكومية يلتقون فيها بالصحافة العالمية وينظمون المؤتمرات الصحفية لهم.

ولم يبرح المتظاهرون المناهضون للحكومة الشارع منذ ستة أشهر، وهم يطالبون بتشكيل "مجلس للشعب" غير منتخب يكلف "بإصلاح" النظام.

ويحتشد المحتجون أمام مقر البرلمان وقال زعيمهم سوتيب توغسوبان الاثنين إنهم سيبقون هناك حتى يتمكن مجلس الشيوخ من إيجاد حل للأزمة.

وكان المحتجون قد دعوا مجلس الشيوخ إلى التدخل وإجبار ما تبقى من حكومة يغلاك على الاستقالة، ولا سيما مع رفض الجيش التدخل لحل الأزمة.

يشار إلى أن المجلس اجتمع على مدى يومين لبحث "خريطة طريق"، ولكنه عجز عن التوصل إلى أي نتائج، ومن المقرر أن يجري اجتماعا آخر في وقت لاحق.

المصدر : وكالات