لقي 274 تركيا مصرعهم جراء حريق في منجم للفحم، كما أنه لا يزال آخرون محاصرين داخل المنجم، في قوت أعلنت فيه تركيا حدادا لمدة ثلاثة أيام، في حين خرجت مظاهرات في أنقرة وإسطنبول تحمّل الحكومة المسؤولية.

وقال وزير الطاقة التركي تانر يلدز إن الضحايا قضوْا اختناقا بغاز أول أكسيد الكربون. وقدرت السلطات التركية عدد من تم إنقاذهم بنحو 450 من بين 800 كانوا داخل المنجم لحظة اندلاع الحريق.

وأعلنت الحكومة التركية الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام على ضحايا انفجار المنجم. وبينما تضاءلت الآمال بالعثور على ناجين، اشتبكت قوات الأمن الأربعاء مع مئات المحتجين على تعامل السلطات مع الكارثة.

وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان "بسبب الكارثة التي وقعت في منجم سوما، أعلن الحداد الوطني لثلاثة أيام اعتباراً من 13 مايو/أيار" الجاري.

كما ألغى رئيس الجمهورية عبد الله غل هو الآخر زيارة إلى الصين، وسيزور سوما غدا الخميس.

وتضاءلت الآمال في العثور على ناجين وفق ما صرح به وزير الطاقة والموارد الطبيعية تانر يلدز صباح اليوم، مشيرا إلى أن حصيلة الضحايا يمكن أن ترتفع.

سيدة تنتحب بعد تعرفها على جثة قريبها
من بين ضحايا ال
منجم (أسوشيتد برس)

وعزا الوزير سبب تشاؤمه إلى حقيقة أن "الحريق مستمر" في المنجم.

غير أن وكالة الأنباء التركية الرسمية قالت إن ستة عمال انتُشلوا أحياء من المنجم صباحاً، لكن دون أن تعطي تفاصيل عن وضعهم الصحي.

وكان يلدز قد أعلن في وقت سابق أنه تم إنقاذ 363 من عمال المنجم بعد وقوع المأساة.

وقالت السلطات إن 787 عاملاً كانوا داخل منجم الفحم عند وقوع انفجار وحريق بعد ظهر أمس الثلاثاء.

مظاهرات
في غضون ذلك أطلقت الشرطة التركية الغاز المدمع على مئات الطلاب الذين كانوا يتظاهرون في أنقرة ضد الحكومة التي يحمّلونها مسؤولية حادث المنجم.

واستخدمت الشرطة الغاز المدمع ومدافع المياه لتفريق المحتجين على طريقة تعامل السلطات مع الحادث.

وكان نحو 800 محتج قد رشقوا الشرطة بالحجارة ورددوا هتافات مناوئة للحكومة أثناء محاولتهم السير في مظاهرة من إحدى الجامعات بالعاصمة أنقرة إلى مبنى وزارة الطاقة.

كما أثارت الحادثة ردود فعل قوية على شبكات التواصل الاجتماعي، لا سيما ضد الحكومة التي اتهموها بالإهمال واللامبالاة حيال مصير العمال والمحرومين عموما، بينما وجهت دعوات للتظاهر.

وأدى الانفجار -الذي وقع منتصف نهار أمس بالتوقيت المحلي في وحدة الطاقة الخاصة بالمنجم في سوما- إلى اندلاع حريق وانقطاع التيار الكهربائي، مما عطل المصاعد تاركاً مئات العمال وقد تقطعت بهم السبل تحت الأرض.

ويتمثل الخطر الأكبر على هؤلاء في نقص الأوكسجين مع احتجازهم على عمق حوالي كيلومترين، وعلى بعد أربعة كيلومترات من مدخل المنجم.

وقد حاول المسعفون ضخ الهواء النظيف في المنجم لكي يصلوا إلى المحتجزين، وأفادت عناصر الإطفاء بأن دخانا كثيفا يعوق تقدمهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات