بدأ قائد القوات الأميركية في أفريقيا زيارة إلى نيجيريا لبحث مساعدة السلطات على تحرير مائتي تلميذة خطفتهن جماعة بوكو حرام التي تريد مبادلتهن بمعتقلين, في وقت شرعت فيه طائرات مراقبة أميركية في التحليق فوق أجواء شمال البلاد لتحديد مكان احتجاز المخطوفات.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن الجنرال ديفد رودريغز موجود في العاصمة النيجيرية لمناقشة المساعدة التي يمكن أن تقدمها واشنطن في عمليات البحث عن التلميذات اللاتي خطفن الشهر الماضي من سكنهن المدرسي في ولاية بورنو شمالي البلاد.

ويأتي الإعلان عن زيارة قائد القوات الأميركية في أفريقيا إلى أبوجا بعد أقل من يوم من إعلان بدء طائرات مراقبة أميركية في التحليق فوق شمال نيجيريا للمساعدة في البحث عن المخطوفات.

وقال مسؤول أميركي إن طائرات أميركية تقوم بطلعات فوق شمال نيجيريا بموافقة من الحكومة النيجيرية.

وأضاف أن بلاده تتقاسم والنيجيريين صورا التقطتها أقمار صناعية تجارية في إطار المساعي الرامية إلى العثور على التلميذات المحتجزات في منطقة يعتقد أنها متاخمة لحدود البلاد مع الكاميرون.

وكانت جماعة بوكو حرام نشرت تسجيلا مصورا تظهر فيه حوالي مائة فتاة من المخطوفات وهن يرتدين الحجاب, وقالت إنها ستفرج عنهن مقابل إطلاق معتقلين من الجماعة في سجون نيجيريا.

وأضافت الجماعة أن الفتيات "أسلمن" بعدما هددت قبل ذلك "ببيعهن" في السوق, وهو ما أثار تنديدا من حكومات كثيرة في العالم, وكذلك من منظمات إسلامية.

بوكو حرام تعهدت بالإفراج عن المخطوفات مقابل مسجونيها (أسوشيتد برس)

مساعدة أجنبية
وقد وافقت نيجيريا على دخول قوات دولية وإرسال خبراء رغم تشددها التقليدي حيال التدخلات الأجنبية.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين بساكي الاثنين إن واشنطن تقدم دعما في مجال الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، مضيفة أن فرقا أميركية على الأرض "تشارك في عملية البحث وتنسق بشكل وثيق مع الحكومة النيجيرية وأيضا مع شركاء وحلفاء دوليين".

وإلى جانب الفريق الأميركي، كان فريق من خبراء فرنسيين قد وصل إلى نيجيريا للمساعدة في الجهود المبذولة لتحرير الفتيات.

وسيعمل هؤلاء على جمع معلومات من السكان وتحليل صور الأقمار الصناعية، لينضموا بذلك إلى خبراء بريطانيين أيضا. كما عرضت إسرائيل الأحد المساعدة في العثور على التلميذات المخطوفات.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية اليوم إن خبراء أمنيين إسرائيليين سيصلون خلال أيام إلى نيجيريا للمساعدة في العمليات الجارية للعثور على التلميذات المحتجزات وتحريرهن, وللتصدي لجماعة بوكو حرام.

وقالت الحكومة النيجيرية إنها تبحث جميع الخيارات من أجل تحرير الفتيات المحتجزات وإعادتهن إلى عائلاتهن.

جاء ذلك عقب إعلان زعيم بوكو حرام أبو بكر شيكاو عرضه الإفراج عن أكثر من مائتي تلميذة تخطفهن الجماعة منذ منتصف الشهر الماضي مقابل إفراج الحكومة عن سجناء من أعضاء الجماعة.

شروط مرفوضة
في هذه الأثناء, استبعد الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان عقد صفقة لإطلاق سراح السجناء عقب اجتماع مع قادة الأمن في العاصمة أبوجا.

تهديدات بوكو حرام أثرت في تسجيل التلاميذ للعام الدراسي المقبل، كما أن عشرات المدارس في المنطقة لم تفتح إلا أمام طلبة الامتحانات النهائية

وطلب جوناثان تمديد حالة الطوارئ السارية منذ عام في شمال نيجيريا الذي تنشط فيه بقوة جماعة بوكو حرام.

وفي رسالة موجهة إلى مجلس الشيوخ النيجيري, طلب جوناثان أن يشمل تمديد الطوارئ ولايات بورنو وأداماوا ويوبي.

وكان وزير الداخلية النيجيري عبدو مورو قد رفض بدوره مبادلة سجناء أعضاء في بوكو حرام بالفتيات المحتجزات.

وفي تسجيل مصور نشرته الجماعة أمس الاثنين، ظهرت حوالي مائة فتاة وهن يرتدين الحجاب ويصلين في مكان لم يحدد. وقالت الخارجية الأميركية إن خبراء أميركيين يفحصون هذا التسجيل.

من جانبه، قال رئيس رابطة الآباء والمعلمين لرويترز الثلاثاء إن والدة إحدى التلميذات النيجيريات المخطوفات تعرفت على ابنتها من خلال التسجيل.

يشار إلى أن تهديدات بوكو حرام أثرت في تسجيل التلاميذ للعام الدراسي المقبل، وأن عشرات المدارس في المنطقة لم تفتح إلا أمام طلبة الامتحانات النهائية.

المصدر : وكالات