كشفت تقرير أممي حديث ما وصفها بأساليب إيران في التحايل على العقوبات المفروضة عليها للحصول سرا على مواد لبرامجها النووية والصاروخية، وذلك بالتزامن مع بدء جولة مفاوضات جديدة مع القوى الكبرى في فيينا بشأن البرنامج النووي الإيراني.

واستشهد التقرير الذي أعدته لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة وتسلمته لجنة العقوبات بمجلس الأمن الدولي، بثلاث حالات بدءا من إخفاء أنابيب التيتانيوم داخل أنابيب صلب، إلى استخدام صناعة البتروكيماويات ستارا للحصول على مكونات لمفاعل نووي يعمل بالماء الثقيل.

فقد رصد التقرير السنوي إخفاء مجموعة أنابيب التيتانيوم داخل شحنة من أنابيب صلب لا يصدأ صنعت في الصين وشحنت إلى إيران بطلب من شركة "أوشن لوتكا" للشحن الدولي الكائنة في طهران.

ومن الأمثلة الأخرى على التحايل، مساعي إيران للحصول على صمامات ألمانية وهندية لمفاعلها في آراك الذي يعمل بالماء الثقيل، ويعتبر من النقاط الشائكة في المفاوضات مع القوى الست الكبرى. ويشمل التقرير السنوي وثيقة توضح كيف استخدمت إيران أنشطة مشروعة بصناعة البتروكيماويات ستارا لشراء مكونات.

ويوصي الخبراء بأن تتحلى الحكومات بقدر أكبر من اليقظة مع شركات الشحن التي تبدو أحيانا كأنها صاحبة أمر التوريد لشحنات مواد وجهتها إيران.

ورغم أن هذه الترتيبات ليست بالضرورة مخالفة للقوانين، فإن اللجنة تقول إن طهران قد تستغلها لإخفاء الوجهة النهائية للمواد أو استخداماتها.

جانب من مفاوضات نوفمبر/تشرين الثاني
بين إيران والقوى الكبرى في فيينا (الفرنسية)

وقال التقرير إن "هناك ثلاث حالات تم فحصها بموجب التفويض الحالي، حيث تم تسجيل أسماء شركات الشحن على وثائق الشحن بدلا من المرسل أو المرسل إليه".

وأضاف أن اللجنة تشير إلى أن الرابطة الدولية لوكلاء الشحن (فياتا) أصدرت إخطارا لأعضائها تحذرهم فيه من تزايد استخدام بوليصات شحن مزورة فيما يتصل بالشحنات من إيران وإليها.

وقال الخبراء في تقريرهم إن محاولات طهران السرية لشراء مواد لبرامجها النووية والصاروخية تباطأت مع بدء المحادثات النووية مع القوى الكبرى، ولكنهم أشاروا إلى أن إيران ربما تعلمت كيف تتفوق على أجهزة الأمن والاستخبارات في سعيها للحصول على المكونات والمواد الحساسة.

ويتزامن هذا التقرير مع بدء اجتماع إيران ومجموعة "5+1" (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا وألمانيا) في فيينا اليوم الثلاثاء، ضمن جولة جديدة من المفاوضات للتوصل إلى تسوية دبلوماسية شاملة للنزاع النووي القائم منذ عشر سنوات.

وبينما يتهم الغرب وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك أسلحة نووية، تنفي طهران ذلك وتؤكد أن برنامجها لأغراض سلمية.

المصدر : رويترز