حذر مسؤول أميركي كبير من "التفاؤل الزائد" بخصوص المحادثات النووية للقوى العالمية الست مع إيران، وتحدث عن وجود فجوات كبيرة بين الطرفين، وجاء ذلك قبيل الجولة الجديدة من المفاوضات التي انطلقت الثلاثاء بالعاصمة النمساوية فيينا.

ونقلت رويترز عن المسؤول -الذي رفض الكشف عن هويته- إن بعض الفجوات المهمة جدا لا تزال تفصل بين طرفي المفاوضات، غير أنه أكد إمكانية التغلب على الخلافات والتوصل لاتفاق بحلول المهلة التي حددها الاتفاق المرحلي الموقع خلال العام المنصرم والتي تنتهي في 20 يوليو/تموز المقبل.

وجاءت هذه التصريحات قبل الجولة الجديدة من المفاوضات التي انطلقت هذه الليلة بعشاء عمل بين منسقة الشؤون الخارجية الأوروبية كاثرين أشتون ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، والتي ستستمر إلى الجمعة.

وتهدف الجولة الجديدة إلى البدء في صياغة نص الاتفاق النهائي بين مجموعة (5+1) التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا وألمانيا من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وقال ظريف إن كثيرا من الجهد لا يزال مطلوبا، فيما أكد دبلوماسي أميركي أن المحادثات "صعبة جدا".

وتقول مصادر إن نص مشروع الاتفاق لم يجهز نهائيا. ويقضي مشروع الاتفاق المأمول التوصل إليه بأن تلتزم إيران بالتعامل بشفافية تامة بخصوص برنامجها النووي، وألا يتضمن أبعادا عسكرية، مقابل أن ترفع الدول الغربية مزيدا من العقوبات عن إيران.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أكدت أن التحقيقات بشأن الأبحاث التي يشتبه في أنها تتعلق بصنع قنبلة نووية تحرز تقدما بطيئا.

وأشارت الوكالة مساء الاثنين بعد اجتماع استمر ثلاث ساعات مع إيران إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من العمل لكي تنفذ طهران بالكامل سلسلة خطوات تتعلق بالشفافية النووية.

وأوضحت الوكالة أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق حتى الآن مع إيران بشأن القضايا التي سيتم تناولها في المرحلة القادمة من اتفاق للتعاون يهدف إلى تهدئة المخاوف من أن طهران ربما تسعى إلى تطوير قدرات لصنع أسلحة نووية.

وهناك ارتباط وثيق بين محادثات إيران مع الوكالة الدولية ومحادثاتها مع القوى الكبرى لأنهما تركزان على المخاوف من أن إيران ربما تسعى سرا إلى امتلاك قدرات نووية، فيما تقول إيران إن برنامج تخصيب اليورانيوم مخصص لإنتاج الطاقة والأغراض السلمية فقط.

المصدر : وكالات