حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من أن المجاعة والتشرد يهددان حياة أكثر من نصف سكان جنوب السودان, داعيا إلى تشكيل محكمة خاصة لمحاكمة المسؤولين عن الانتهاكات الأخيرة في البلاد.

واعتبر بان -خلال جلسة أطلع فيها مجلس الأمن على نتائج زيارته الأخيرة- أن من أهم الأولويات بالنسبة لجنوب السودان "إنهاء المعارك فورا"، وتثبيت فترة هدوء لمدة ثلاثين يوما كي يتمكن المزارعون من جني محاصيلهم، مؤكدا أن "هناك خطرا حقيقيا لتفشي المجاعة إذا كان هناك تهديد لموسم الزراعة".

وأشار المسؤول الأممي إلى أنه إذا استمر النزاع بين رئيس البلاد سلفاكير ميارديت ونائبه السابق رياك مشار حتى آخر العام "فإن نصف سكان جنوب السودان الـ12 مليونا سيكونون نازحين أو لاجئين إلى الخارج أو جياعا أو موتى".

وتابع أن الظروف التي يعاني منها لاجئو جنوب السودان في المخيمات أسوأ بكثير من ظروف مخيمات عديدة زارها بما في ذلك مخيمات اللاجئين السوريين، وفق تعبيره.

ودعا الأسرة الدولية إلى أن تكون سخية، مشيرا إلى أن هناك نقصا بقيمة 781 مليون دولار من أجل تغطية الحاجات الإنسانية حتى منتصف العام 2014 والتي تقدر بـ1.2 مليار دولار. 

مشار (يمين) وسلفاكير وقعا الجمعة على اتفاق وقف إطلاق النار

"محكمة خاصة"
وعلى خلفية التقرير الأممي الذي صدر قبل أسبوع يؤكد أن هناك انتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني ارتكبت من قبل طرفي النزاع وربما تشكل جرائم ضد الإنسانية، دعا بان كي مون إلى إنشاء "محكمة خاصة" على غرار محاكم يوغسلافيا ورواندا وكمبوديا لمحاكمة المسؤولين عن تلك الانتهاكات، محذرا من أن آلاف المدنيين لا يزالون دون أي حماية من أعمال العنف. 

وأضاف أن الاتفاق الذي وقع الجمعة الماضية في أديس أبابا بين سلفاكير ومشار لم ينفذ على الأرض، وأن العنف لا يزال مستمرا. 

وتأتي تصريحات بان كي مون وسط تبادل للاتهامات بين فريقي النزاع بخرق اتفاق الهدنة الذي تم التوصل إليه بوساطة دولية يقضي بوقف إطلاق النار وبتشكيل حكومة مؤقتة. 

وكانت أزمة جنوب السودان قد اندلعت أواخر العام الماضي عقب اتهامات رئيس البلاد لنائبه المقال رياك مشار بتنفيذ انقلاب على الحكم، فتحول الصراع على السلطة إلى قتال امتد ليشمل القبائل التي ينتمي إليها الطرفان، فسقط مئات القتلى والجرحى ونزح عشرات الآلاف.

المصدر : الجزيرة + وكالات