أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان -الذي يتوقع أن يخوض انتخابات الرئاسة المقبلة مرشحا لحزب العدالة والتنمية الحاكم- عزمه المضي في إبعاد أنصار الداعية فتح الله غولن عن المناصب المهمة في الدولة.

وقال أردوغان إثر اجتماع لحزبه عقد الأحد في إقليم "أفيون قره حصار" غربي تركيا "إذا كان نقل من خانوا هذا البلد من موقع إلى آخر حملة على المعارضين فنعم سنشن حملة على المعارضين".

وأضاف في كلمة نقلها التلفزيون التركي مباشرة "بمبضع جراح سنستخلص الحليب من هذا الماء العكر". وكان قد اتهم فتح الله غولن زعيم حركة "خدمة" -التي تقدم خدمات اجتماعية في مجالات بينها التعليم والصحة- بمحاولة الإطاحة بحكومته إثر التحقيقات القضائية والاعتقالات التي استهدفت نهاية العام الماضي مقربين من حزب العدالة والتنمية بشبهة الفساد.

وسُربت لاحقا تسجيلات صوتية تزعم ضلوع أردوغان في قضايا فساد, لكنه أنكر صحة تلك التسجيلات واتهم خصومه -وبينهم غولن- بالتآمر لإسقاط حكومته. وتم نقل آلاف من ضباط الشرطة وأعضاء في النيابة العامة من مواقعهم للاشتباه في ارتباطهم بالداعية فتح الله غولن المقيم بولاية بنسلفانيا الأميركية.

وفي تصريحاته الجديدة بهذا الشأن, حث رئيس الوزراء التركي أعضاء حزب العدالة والتنمية على الإبلاغ عمن يشتبه في أنهم أعضاء في حركة غولن, وقال إنه في حال لم تتخذ الحكومة إجراء بهذا الشأن "فسنكون ضالعين في الخيانة في هذا البلد".

وفي السياق نفسه, قال ياسين أقطاي نائب رئيس حزب العدالة والتنمية إن أعضاء حركة خدمة سيقالون من وظائفهم الحكومية في حال كانوا يتلقون الأوامر من خارجها, في إشارة إلى جماعة غولن.

وكان أردوغان قد قال إنه لن يعلن قبل منتصف يونيو/حزيران المقبل عن قراره بالترشح أو عدم الترشح لانتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها في أغسطس/آب المقبل.

وقال نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الاثنين إن أردوغان وأسرته مترددان في ما يتعلق بالترشح للرئاسة, لكنه أشار إلى وجود شبه إجماع داخل الحزب على ترشيحه لمنصب الرئيس الذي باتت لديه صلاحيات أوسع بكثير بموجب التعديلات الدستورية الأخيرة.  

المصدر : وكالات