اعتقلت الشرطة الصينية أكثر من مائتي شخص خلال ستة أسابيع في إقليم شنغيانغ ذي الغالبية المسلمة بتهمة نشر "أشرطة فيديو إرهابية"، وذلك بعدما اتهمت السلطات مسلمين من هذه المنطقة بالوقوف خلف هجمات وقعت مؤخرا.

وشددت حكومة شنغيانغ مؤخرا إجراءاتها سعيا لمنع نشر رسائل صوتية أو أشرطة فيديو تروج لما تسميه "العنف أو الإرهاب"، وفق ما ذكرته صحف صينية اليوم الاثنين.

وأوردت صحيفة غلوبال تايمز أن الموقوفين الـ232 متهمون ببث أشرطة فيديو على الإنترنت وعبر أجهزة محمولة.

وتضمنت بعض مقاطع الفيديو محاضرات تتعلق بالحركات الانفصالية ومعلومات حول كيفية تصنيع مسدسات أو متفجرات.

ويسود توتر شديد في إقليم شنغيانغ حيث يشكّل مسلمو الإيغور الناطقون بالتركية أبرز إثنية فيها، وهم يتهمون السلطات الصينية بممارسة التمييز الديني والثقافي ضدهم تحت شعار "مكافحة الإرهاب".

وبدأت وزارة الأمن العام في بكين بنشر مركبات مصفحة للقيام بدوريات، حيث نقلت صحيفة "تشاينا ديلي" الرسمية عن الشرطة قولها إن نحو 150 مركبة مصفحة تتضمن فرقا أمنية جديدة مكونة من 13 شرطي ستشكل القوة الأساسية في المدينة للتصدي لأعمال العنف الجماعي والجرائم المسلحة.

تمييز ديني
وكانت قوات الشرطة رفعت عدد الدوريات في أنحاء الصين عقب هجوم بالمُدى وقع يوم 6 مايو/أيار الجاري خارج محطة السكك الحديدية الرئيسية في مدينة غوانشو جنوبي البلاد، مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص.

كما قتل 29 شخصا وأصيب 143 في هجوم آخر بالمدى في محطة السكك الحديدية الرئيسية في مدينة كونمينغ جنوبي غرب البلاد في الأول من مارس/آذار الماضي.

ونسبت السلطات الصينية إلى مسلمي الإيغور هذه الهجمات الدامية، ومنها هجوم وقع الشهر الماضي في أرومشي عاصمة المنطقة حين فجر مهاجمان نفسيهما.

وتفرض السلطات الصينية رقابة مشددة على الاتصالات عبر الإنترنت في شنغيانغ، وفي 2009 قطعت الإنترنت لعدة أشهر بعد وقوع اضطرابات عنيفة في المنطقة.

وندد المؤتمر العالمي للإيغور المتمركز في ميونيخ بألمانيا بتشديد الرقابة على الإنترنت في الإقليم، وقال الناطق باسم المؤتمر ديلشات راشيت إن هذه الإجراءات تهدف إلى "قمع الإيغور الذين يستخدمون الإنترنت لكشف السياسات غير المقبولة التي تطبقها الصين" بذريعة مكافحة ما يسمى الإرهاب.

المصدر : وكالات