عيّن القادة العسكريون لحركة التمرد السابقة في جمهورية أفريقيا الوسطى المعروفة باسم "سيليكا" مجلسا عسكريا جديدا للحركة وقائدا للأركان بهدف توحيد صفوف مقاتليها وإعادة هيكلتها.

وقال العقيد جوما ناركويو إن مؤتمر حركة سيليكا- الذي يضم أكثر من خمسمائة ضابط ومسؤول والذي عقد بمدينة نديلي على بعد أكثر من 650 كيلومترا شمال شرقي العاصمة بانغي- عين الجنرال جوزيف زينديكو قائدا للجيش. 

وأضاف لرويترز في اتصال هاتفي "الهدف من تشكيل هيئة أركان عامة لحركة سيليكا هو توحيد صفوف جميع مقاتلي سيليكا وإعادة هيكلتها لأنهم مشتتون في الوقت الراهن".

وأوضح أن هيئة الأركان العامة ستقرر تشكيل جناح سياسي للحركة، وأضاف "نريد أيضا تأمين منطقتنا وحماية الناس في المناطق الثماني التي نسيطر عليها".  

وانزلقت أفريقيا الوسطى -المستعمرة الفرنسية السابقة- إلى الفوضى بعد أن سيطر متمردو سيليكا على السلطة في مارس/آذار 2013. وأجبر زعماء سيليكا على الاستقالة في ظل ضغوط دولية في يناير/كانون الثاني الماضي، لكن ميليشيا أنتي بالاكا المسيحية كثفت هجماتها على المسلمين.

وفر مئات من زعماء سيليكا وآلاف المدنيين المسلمين من العاصمة بانغي والمناطق الجنوبية صوب الشمال والدول المجاورة، مما يثير مخاوف من تقسيم البلاد بين الشمال والجنوب على أسس دينية.

ويؤيد التقسيم كثير من الناس في بامباري وهي بلدة قرب الخط الفاصل بين الجنوب المسيحي والشمال الذي يغلب المسلمون على سكانه والتي اختارها متمردو سيليكا مقرا لهم، لكن زعماء الحركة منقسمون بهذا الشأن. 

ويقول قادة الحركة إنهم لا يرون إمكانية لتحقيق سلام في البلاد ما لم تبدأ الحكومة بتنفيذ اتفاقية أنجمينا التي تنص على مشاركة سيليكا في السلطة الانتقالية مقابل تخلي زعيمها ميشيل جوتوديا عن رئاسة السلطة الانتقالية في البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات