مؤشرات أولية تؤكد فوز القوميين بانتخابات الهند
آخر تحديث: 2014/5/12 الساعة 21:14 (مكة المكرمة) الموافق 1435/7/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/5/12 الساعة 21:14 (مكة المكرمة) الموافق 1435/7/14 هـ

مؤشرات أولية تؤكد فوز القوميين بانتخابات الهند

ناريندرا مودي دعا الناخبين إلى تغيير ينهي عقدين من حكم حزب المؤتمر للهند (الأوروبية)
ناريندرا مودي دعا الناخبين إلى تغيير ينهي عقدين من حكم حزب المؤتمر للهند (الأوروبية)

أظهرت مؤشرات أولية اليوم الاثنين تقدما كبيرا لحزب "بهاراتيا جاناتا" القومي الهندوسي بقيادة ناريندرا مودي وحلفائه في الانتخابات التشريعية الهندية التي أقيمت على مراحل, وشهدت مشاركة قياسية للناخبين.

وبين سبران لآراء الناخبين إثر عمليات الاقتراع التي اكتملت اليوم أن التحالف الوطني الديمقراطي الذي يقوده حزب مودي حصل على نحو 272 مقعدا -وهو العدد اللازم لنيل الأغلبية المطلقة بالبرلمان- من جملة 543 مقعدا. وأشارت استطلاعات أخرى إلى أن التحالف برمته سيحصل على 289 مقعدا بينها 249 لحزب بهاراتيا وحده. 

ويفترض وفقا لأحد الاستطلاعات أن حزب المؤتمر -الذي تهيمن عليه عائلتا نهرو وغاندي- قد لا يحصل سوى على نحو ثمانين مقعدا, وهي ما يعني أن الحزب تراجع بصورة حادة. ويفترض وفقا للمؤشرات الأولية أن حزب المؤتمر الحاكم -الذي قاد حملته الانتخابية راهول غاندي- قد خسر السلطة بعد سلسلة من الفضائح والتراجعات الاقتصادية إضافة إلى التضخم.

وقال موفد الجزيرة نت إلى الهند محمود العدم إن الاستطلاعات التي نشرت اليوم تشير إلى أن أيا من التكتلات الحزبية قد لا يحصل على نصر حاسم.

وقفزت مؤشرات البورصة الهندية إلى مستويات عالية بعيد نشر التوقعات بفوز تحالف القوميين الهندوس, لكن محللين حذروا من أن عمليات سبر الآراء ربما تنطوي على أخطاء مثلما حدث بانتخابات عامي 2004 و2009.

كما أن الناطق باسم حزب المؤتمر تحدث عن احتمال حدوث أخطاء في سبر الآراء, ولم يستبعد أن يكون حزبه هو الفائز. ومن المقرر أن تعلن لجنة الانتخابات عن النتائج الرسمية يوم الجمعة المقبل.

وقال المحلل السياسي منظور أحمد للجزيرة نت إن الأحزاب السياسية الرئيسة ستلجأ إلى بناء تحالفات جديدة تمكنها من تشكيل أو دعم أي حكومة قادمة في حال لم يحصل أي منها على الأغلبية.

وعزا  أحمد تراجع حصة حزب المؤتمر الحاكم إلى أسباب أهمها تورط رموزه بالفساد، وزيادة معدلات التضخم, وانخفاض النمو الاقتصادي خلال فترتي حكمه الأخيرتين والتي امتدت عشر سنوات، معتبرا أن خطاب الحزب تجاهل نحو سبعين مليون ناخب من الشباب دخلوا السجلات الانتخابية هذا العام.

وقال أيضا "ربما تكون الفرصة مهيأة لوجود قوة ثالثة تحظى بدعم نواب حزب المؤتمر، لكن الحزب لن يشارك فيها، وهو تكرار لحالات حدثت من قبل في تاريخ حزب المؤتمر".

يُشار إلى أن الانتخابات التشريعية انطلقت في السابع من أبريل/نيسان الماضي, وأقيمت على مراحل خلال خمسة أسابيع بالنظر إلى عدد الناخبين المدعوين للتصويت. وقد اكتملت عمليات التصويت في السادسة من مساء اليوم بالتوقيت المحلي, وأقيمت المرحلة الأخيرة في ثلاث ولايات.

صف من الناخبين في كالكوتا أثناء التصويت بالانتخابات التشريعية (الأوروبية)

مشاركة قياسية
وأعلن المدير العام للجنة الانتخابات أكشاي روت اليوم أن 551 مليون هندي أدلوا بأصواتهم في هذا الاقتراع, وهو الأكبر في العالم. وبلغت نسبة المشاركة بالتصويت 66.38% بزيادة مهمة عن انتخابات 2009 التي صوت فيها 417 مليونا فقط.

وقال روت إن النسبة قد ترتفع قليلا حيث إن العديد من الناخبين أدلوا بأصواتهم عبر البريد, كما أن هناك عوامل أخرى قد تغير بشكل طفيف النسبة المعلن عنها.

يُذكر أن زعيم "بهاراتيا جاناتا" مودي المرشح لرئاسة الوزراء تنافس اليوم على مقعد مدينة وارنسي بولاية كوجارات (680 كلم شرقي نيودلهي) في البرلمان مع أرفيند  كيجريوال، زعيم حزب "آم آدمي" الجديد المناهض للفساد.

وفي هذه المدينة التي تضم معالم مقدسة لهندوس, وتضم في المقابل عددا كبيرا من المسلمين, تم نشر أربعين ألفا من الجيش والشرطة لضمان اقتراع سلمي, وهو ما حدث بالفعل حيث لم تسجل أي أعمال عنف.

ودعي أكثر من 66 مليون ناخب للإدلاء بأصواتهم في المرحلة الأخيرة من الانتخابات التي تمت اليوم، وشملت ثلاث ولايات مهمة هي أوتار براديش وبيهار والبنغال الغربية.

وبنى مودي حملته على وعود بتوفير الوظائف وإعادة الهند إلى مسار النمو الاقتصادي القوي، وابتعد إلى حد كبير عن الجوانب الدينية، غير أن منتقديه يتهمونه بتبني آراء تؤمن بتفوق الهندوس على باقي الطوائف الأخرى.

وجعلته مهاراته الخطابية، ودعواته المتكررة للتغيير وحملته التي اعتمدت على تقنيات متقدمة، مرشحا قويا في استطلاعات الرأي للإطاحة بعائلة نهرو غاندي من نيودلهي, وللفوز بسهولة في واراناسي.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات