أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الأحد أن فرنسا عرضت استضافة قمة مع نيجيريا وجيرانها لمناقشة الوضع الأمني في نيجيريا، حيث خطفت جماعة بوكو حرام الإسلامية المسلحة أكثر من مائتي تلميذة الشهر الماضي.

وقال هولاند في تصريح أدلى به من باكو عاصمة أذربيجان حيث يقوم بجولة في دول القوقاز "اقترحت مع الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان عقد اجتماع للدول المجاورة لنيجيريا"، مضيفا أن الاجتماع "سيعقد السبت المقبل إذا كانت الدول المعنية بالأمر موافقة على ذلك". 

وبحسب دوائر مقربة من هولاند، سيبحث الاجتماع قضايا الأمن خصوصا مسألة بوكو حرام، وقد يشهد الاجتماع مشاركة قادة خمس دول أفريقية على الأقل، هي نيجيريا وتشاد والكاميرون والنيجر وبنين. 

وخطفت بوكو حرام أكثر من مائتي تلميذة في نيجيريا في 14 أبريل/نيسان الماضي، وأعلن قائد هذه الجماعة أبو بكر شيكاو أنهن سيعاملن كسبايا، وسيتم بيعهن وتزويجهن عنوة. 

وكان فريق من خبراء فرنسيين وصل إلى نيجيريا للمساعدة في الجهود المبذولة لتحرير الفتيات. وسيعمل هؤلاء على جمع معلومات من السكان وعلى تحليل صور الأقمار الاصطناعية، لينضموا بذلك إلى خبراء بريطانيين وأميركيين سبقوهم إلى نيجيريا، كما عرضت إسرائيل الأحد المساعدة في العثور على التلميذات المخطوفات.

تراجع وهروب
وتراجعت نسب حضور الأطفال في مدارس نيجيريا، ومنعت أسر كثيرة أطفالها من الذهاب إلى مدارسهم خوفا من أن تختطفهم جماعة بوكو حرام، رغم أن الحكومة طمأنت الأهالي وأكدت حرصها على تأمين المدارس وحمايتها.

وكانت إحدى الفتيات بين المختطفات واسمها سارة لاوان (19 عاما) قد استطاعت الهرب من الاختطاف، ووصفت وضع الفتيات بأنه مخيف، وقالت إنها خائفة من الذهاب إلى المدرسة مرة أخرى.

بوكو حرام اعتبرت الفتيات المخطوفات إماء (الفرنسية-أرشيف)

وأبلغت لاوان أسوشيتد برس بالهاتف من بلدة تشيبوك بشمال شرق نيجيريا حيث تم اختطاف الفتيات أن المزيد من زميلاتها المختطفات يمكنهن الهرب، لكنهن خائفات من تهديدات خاطفيهن بإطلاق النار عليهن.

وقالت الشرطة النيجيرية إن 53 فتاة نجحن في الهرب من مختطفيهن حتى الآن. وذكرت أنباء أن بعض الفتيات قد فرض عليهن المختطفون الزواج، وأن بعضهن نقلن عبر الحدود إلى الكاميرون أو تشاد.

يشار إلى أن تهديدات بوكو حرام أثرت في تسجيل التلاميذ للعام الدراسي المقبل، وأن عشرات المدارس في المنطقة لم تفتح إلا أمام طلبة الامتحانات النهائية.

وتأتي هذه التحركات بعد أن واجهت الحكومة النيجيرية انتقادات لبطء تحركها منذ اقتحام مسلحي بوكو حرام مدرسة ثانوية في قرية تشيبوك قرب حدود الكاميرون يوم 14 أبريل/نيسان الماضي وخطفوا الفتيات اللائي كن يؤدين امتحانا.

وكانت بوكو حرام أعلنت الاثنين الماضي مسؤوليتها عن اختطاف أكثر من مائتي تلميذة في نيجيريا وهددت ببيعهن.

وقال زعيم الجماعة أبو بكر شيكاو في رسالة فيديو مسجلة "أنا الذي اختطفتهن"، وأضاف أن المزيد من الهجمات "ستعقب ذلك قريبا، سنواصل أخذ الفتيات لأنهن إماء".

المصدر : الجزيرة + وكالات