بدأت حركة طالبان اليوم الاثنين "هجوم الربيع" السنوي الذي تشنه على القوات الدولية والأفغانية بإطلاق صواريخ على مطار كابل.

وانفجر صاروخان على الأقل تزامنا مع الموعد الذي حددته طالبان لبدء هجوم واسع النطاق على المستوى الوطني ضد القوات الدولية ومنشآت الحكومة الأفغانية، وبدأ باستهداف مطار كابل ولكن من دون إصابة الهدف أو التسبب في سقوط إصابات، وفق ما ذكره مسؤولون أفغان.

وأكدت القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن (إيساف) التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أنها تحقق في الهجوم على المطار، وأضافت أن قذائف هاون أطلقت أيضا على مطار بغرام، أكبر قاعدة لإيساف في أفغانستان شمال كابل.

وتبنت طالبان مسؤولية الهجومين عبر تغريدة على تويتر، وقالت إن ضربات أخرى نفذت في أنحاء أخرى في البلاد، كما أعلنت الأسبوع الماضي أن الهجوم الذي سيكون الأخير قبل انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي من أفغانستان سيؤدي إلى "تطهير البلاد من الكفار والمفسدين"، متوعدة في السياق ذاته باستهداف المترجمين الأفغان والمسؤولين الحكوميين والسياسيين والقضاة.

وأكدت طالبان في بيان لها أنها "تصر على الانسحاب غير المشروط لكل القوات المحتلة، وترى أن مواصلة "جهادها المسلح أمر ضروري لتحقيق هذه الأهداف"، مضيفة أنه "إذا ظن الغزاة وأتباعهم الداخليين أن خفض عدد القوات الأجنبية سيؤدي إلى تراجع قوة جهادنا فإنهم مخطئون".

مقاتلون ينتسبون إلى طالبان في تدريب عسكري على الحدود الباكستانية الأفغانية (الأوروبية)

استهداف إدارة حكومية
في سياق آخر، هاجم مسلحون اليوم الاثنين إدارة تابعة لوزارة العدل الأفغانية شرقي البلاد، حسبما أفاد مسؤولون محليون.

وقال المتحدث باسم ولاية ننغرهار أحمد ضياء إن المسلحين هاجموا الإدارة التابعة لوزارة العدل في مدينة جلال آباد وفتحوا النار على الشرطة التي تحرس المبنى، في وقت لم ترد بعد تقارير عن حصيلة ضحايا الهجوم.

ويتزامن هجوم الربيع الذي أطلق عليه اسم "خيبر" مع الدورة الثانية من الانتخابات المقرر إجراؤها الشهر المقبل لاختيار خليفة للرئيس حامد كرزاي الذي حكم البلاد منذ إسقاط نظام طالبان في 2001، حيث يبدأ فصل القتال عادة في أبريل/نيسان أو مايو/أيار مع ذوبان الثلوج في الجبال.

ومن المقرر أن ينسحب نحو 51 ألف عنصر من القوة الدولية لا يزالون في أفغانستان بحلول ديسمبر/كانون الأول المقبل مع انتهاء مهمتها القتالية.

وتعتزم القوات الأميركية إبقاء آلاف الجنود في أفغانستان بعد الانسحاب الدولي لتدريب الجيش الأفغاني وشن عمليات، لكن ذلك يبقى رهنا بتوقيع اتفاقية أمنية ثنائية بين البلدين.

المصدر : وكالات