نفى وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي يوفال شتاينتز السبت ما أوردته مجلة نيوزويك الأميركية من أن إسرائيل تتجسس على الولايات المتحدة، مؤكدا أن هذه الاتهامات هدفها تخريب العلاقات بين البلدين.

وقال شتاينتز -الذي يتولى أيضا حقيبة الاستخبارات في الحكومة الإسرائيلية- بحسب ما نقلت عنه وسائل إعلام إسرائيلية إن هذه الاتهامات "تعطي الانطباع بأن أحدهم يحاول تخريب التعاون الممتاز بين الولايات المتحدة وإسرائيل في مجال الاستخبارات".

وأضاف أنه "في كل اجتماعاتي مع المسؤولين عن الاستخبارات الأميركية ومع السياسيين المسؤولين عنهم، لم أسمع أبدا أدنى شكوى" تتعلق بوجود نشاط تجسسي إسرائيلي في الولايات المتحدة.

وكانت مجلة نيوزويك قالت الثلاثاء إن إسرائيل تتجسس على الولايات المتحدة أكثر من أي حليف آخر، وإن هذه الأنشطة وصلت إلى مستويات مقلقة.

وأوضحت المجلة أن الأهداف الرئيسية للأنشطة التجسسية الإسرائيلية هي أسرار صناعية وتقنية أميركية، مشيرة إلى أن معلوماتها هذه استقتها من لقاءات سرية عقدت بشأن قانون سيجعل من الأسهل لإسرائيليين الحصول على تأشيرات دخول إلى أميركا.

وبحسب المجلة فإن ما من دولة أخرى قريبة من الولايات المتحدة تواصل تجاوز الخطوط المحددة للتجسس مثلما يفعل الإسرائيليون، وذلك نقلا عن موظف سابق في لجنة للكونغرس حضر اجتماعا سريا في أواخر 2013.

وسبق للعديد من الوزراء الإسرائيليين أن نفوا هذه الاتهامات. ولكن نفي الوزير شتاينتز جاء بعد نشر نيوزويك معلومات جديدة عن هذه القضية الخميس الماضي.

وقالت نيوزويك نقلا عن مسؤولين أميركيين لم تسمهم إن إسرائيل وصلت إلى حد التجسس على غرفة نائب الرئيس السابق ألغور.

ونقلت المجلة عن أحد هؤلاء المسؤولين قوله إنه خلال زيارة قام بها ألغور إلى الدولة العبرية في 1998 فاجأ أحد عناصر الاستخبارات الأميركية رجلا كان يهم بالخروج من فتحة إحدى قنوات التهوية الموجودة داخل غرفة نائب الرئيس.

وقال المسؤول للمجلة إن العميل الأميركي سمع ضجيجا مصدره قناة التهوية، ثم رأى شبك فتحة القناة يتحرك ويخرج منها رجل، مضيفا أن العميل سعل فعاد الرجل إلى داخل القناة.

وهذه ثاني قصة تنشرها المجلة عن قضية التجسس الإسرائيلي هذا الأسبوع.

ليبرمان اعتبر أن هناك حملة تشويه خطيرة كاذبة  ومفبركة تهدف للإساءة للعلاقة بين إسرائيل وأميركا

فبركة
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان نفى الأربعاء الماضي المعلومات الأولى التي نشرتها المجلة الثلاثاء الماضي، قائلا إن "هذه حملة تشويه خطيرة كاذبة تماما ومفبركة"، مشددا على أن بلاده تحترم التزامها بعدم القيام بأنشطة تجسسية في الولايات المتحدة، في إشارة إلى وعد قطعته إسرائيل للولايات المتحدة عقب قضية الجاسوس اليهودي جونثان بولارد الذي حكم عليه في أميركا عام 1987 بالسجن مدى الحياة لتجسسه لصالح إسرائيل.

واعتقل بولارد -الخبير السابق في البحرية الأميركية- في الولايات المتحدة في 1985 لنقله لإسرائيل آلاف الوثائق السرية عن نشاطات الاستخبارات الأميركية في العالم العربي.

وقال أحد معلقي الإذاعة العسكرية الاسرائيلية أمس إن هذه الاتهامات هدفها وأد المفاوضات التي جرت أخيرا بشأن إطلاق بولارد، مشيرا إلى أن شتاينتز قال له إنه سيلتقي الثلاثاء المقبل رئيس لجنة شؤون الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي للتباحث معه في هذه المسألة.

يذكر أن العلاقات بين تل أبيب وواشنطن شهدت توترا لفترة قصيرة عقب تسرب وثائق أميركية حصل عليها الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن في ديسمبر/كانون الأول الماضي وتضمّنت معلومات تفيد بأن وكالة الأمن القومي الأميركية ونظيرتها البريطانية تجسستا بين عامي 2008 و2011 على عدد كبير من المسؤولين الإسرائيليين من بينهم رئيس الوزراء الإسرائيلي حينذاك إيهود أولمرت ووزير الدفاع السابق إيهود باراك.

المصدر : وكالات