عرضت إسرائيل على نيجيريا اليوم المساعدة في العثور على مائتي تلميذة خطفتهن جماعة بوكو حرام الشهر الماضي، في حين شارك في عملية البحث خبراء من فرنسا وبريطانيا وأميركا، كما عرضت الصين والشرطة الدولية (الإنتربول) المساعدة.

ونقل مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يزور اليابان حاليا عنه قوله للرئيس النيجيري غودلاك جوناثان في اتصال هاتفي "تعبر إسرائيل عن الصدمة العميقة لهذه الجريمة ضد الفتيات". وأضاف "نحن مستعدون للمساعدة في العثور على التلميذات ومحاربة الإرهاب الوحشي الذي حاق بكم".

ولم يذكر البيان تفاصيل بشأن المساعدة التي قد تقدمها إسرائيل في عمليات البحث، وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية إنه لا علم له بأي جهود تعاون في الوقت الحالي.

يُذكر أن إسرائيل ترتبط بعلاقات دفاعية مع نيجيريا وزودتها في الماضي بطائرات استطلاع دون طيار، وفي سبتمبر/أيلول الماضي كانت إسرائيل ضمن العديد من الدول التي أرسلت مستشارين إلى كينيا للمساعدة في مواجهة مع مسلحين هاجموا مركزا تجاريا في نيروبي.

وكان فريق من خبراء فرنسيين وصل إلى نيجيريا للمساعدة في الجهود المبذولة لتحرير الفتيات. وسيعمل هؤلاء على جمع معلومات من السكان وعلى تحليل صور الأقمار الاصطناعية، لينضموا بذلك إلى خبراء بريطانيين وأميركيين سبقوهم إلى نيجيريا.

وقال خبير عسكري إن جماعة بوكو حرام ربما زرعت ألغاما في الغابات التي نقلت إليها الفتيات المختطفات. وأضاف أن السبيل الوحيد لإخراج المسلحين بالقوة من مخابئهم هو تضييق الخناق عليهم من قبل الجيش، وهو ما سيؤدي إلى نقص في الغذاء لديهم ويدفعهم للخروج.

نتنياهو للرئيس النيجيري: تعبر إسرائيل عن الصدمة العميقة لهذه الجريمة (الجزيرة)

حالات هروب
وكانت إحدى الفتيات بين المختطفات واسمها سارة لاوان (19 عاما) قد استطاعت الهرب من الاختطاف، ووصفت وضع الفتيات بأنه مخيف، وقالت إنها خائفة من الذهاب إلى المدرسة مرة أخرى.

وأبلغت لاوان أسوشيتد برس بالهاتف من بلدة تشيبوك بشمال شرق نيجيريا حيث تم اختطاف الفتيات أن المزيد من زميلاتها المختطفات يمكنهن الهرب لكنهن خائفات من تهديدات خاطفيهن بإطلاق النار عليهن.

وقالت الشرطة النيجيرية إن 53 فتاة نجحن في الهرب من مختطفيهن حتى اليوم. وذكرت أنباء أن بعض الفتيات قد فرض عليهن المختطفون الزواج، وأن بعضهن نُقلن عبر الحدود إلى الكاميرون أو تشاد.

يُشار إلى أن تهديدات بوكو حرام أثرت على تسجيل التلاميذ للعام الدراسي المقبل، وأن عشرات المدارس في المنطقة لم تفتح إلا أمام طلبة الامتحانات النهائية.

وتراجعت نسب حضور الأطفال في مدارس نيجيريا، ومنعت أسر كثيرة أطفالها من الذهاب إلى مدارسهم خوفاً من أن تختطفهم جماعة بوكو حرام، رغم أن الحكومة طمأنت الأهالي وأكدت حرصها على تأمين المدارس وحمايتها.

وكان الجيش النيجيري كلف فرقتين بالمشاركة في البحث عن الفتيات، ونقلت وكالة رويترز عن المتحدث باسم وزارة الدفاع النيجيرية الجنرال كريس أولوكولادي، قوله إن الجنود تمركزوا في المناطق الحدودية مع تشاد والكاميرون والنيجر للتعاون مع أجهزة الأمن الأخرى للبحث عن الفتيات.

وتأتي هذه التحركات بعد أن واجهت الحكومة النيجيرية انتقادات لبطء تحركها منذ اقتحام مسلحي بوكو حرام مدرسة ثانوية في قرية تشيبوك قرب حدود الكاميرون يوم 14 أبريل/نيسان الماضي وخطفوا الفتيات اللائي كن يؤدين امتحانا.

وكانت بوكو حرام أعلنت الاثنين الماضي مسؤوليتها عن اختطاف أكثر من مائتي تلميذة في نيجيريا وهددت ببيعهن.

وقال زعيم الجماعة أبو بكر شيكاو في رسالة فيديو مسجلة "أنا الذي اختطفتهن"، وأضاف أن المزيد من الهجمات "ستعقب ذلك قريباً، سنواصل أخذ الفتيات لأنهن إماء".

المصدر : الجزيرة + وكالات