أظهرت النتائج الأخيرة للانتخابات التشريعية والإقليمية التي أجريت الأربعاء في جنوب أفريقيا فوز حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم بأغلبية كبيرة، وفي الأثناء اعتقلت الشرطة 59 شخصا عقب احتجاجات جاءت على خلفية مزاعم بتزوير الانتخابات.

وبعد انتهاء فرز الأصوات في جوهانسبرغ حصل الحزب الحاكم على 62.16%، مقابل 22.23% لصالح الائتلاف الديمقراطي (معارضة ليبرالية) في حين جاء حزب "المناضلون من أجل الحرية الاقتصادية" (حزب يساري) في المرتبة الثالثة بنسبة تزيد قليلا على 6%.

ويرى المؤتمر الوطني الأفريقي أن هذا النجاح سيعطيه من جديد أكثرية مطلقة في البرلمان المكون من أربعمائة مقعد، والذي ستكون أولى مهامه في 21 مايو/أيار الجاري إعادة انتخاب الرئيس جاكوب زوما لولاية جديدة من خمس سنوات.

وعن سبب هذا الفوز، أوضحت مديرة دائرة الدراسات السياسية في جامعة الكاب الغربية شيريل أفريكا أن الانتقادات الموجهة إلى المؤتمر الوطني الأفريقي عنيفة، لكن لا يتوافر بديل، لأن أي حزب آخر لم يفز بثقة الطبقات المحرومة.

أما عواقب الفضائح المحيطة بالرئيس زوما -خصوصا تجديد منزله الخاص بعشرين مليون دولار على حساب دافعي الضرائب- فكانت أقل مما كانت تأمل فيه المعارضة. وأكد الخبير السياسي أوبري ماتشيغي أن هذه القضية لم تكن عاملا في خيار الناخبين لأن أكثرية أنصار المؤتمر أدركوا أنها ليست انتخابات رئاسية، لقد صوتوا للمؤتمر الوطني الأفريقي، ولم يصوتوا لرئيسه زوما.

وفي الأثناء، أعلنت الشرطة في جوهانسبرغ أنها اعتقلت أمس الجمعة 59 شخصا بعد احتجاجات وصفت بالعنيفة في أعقاب مزاعم بتزوير الانتخابات.

وقال العميد في الشرطة نيفيل مليلا لرويترز إن الشرطة استخدمت الأعيرة النارية وقنابل الصوت لتفريق المحتجين في ضاحية ألكسندرا الفقيرة، الذين أشعلوا الإطارات وأغلقوا الطرق.

وأضاف مليلا أن ألكسندرا "هادئة هذا الصباح"، حيث كانت وسائل إعلام محلية ذكرت في وقت سابق اليوم أن الجيش نُشر أثناء الليل لإعادة النظام، لكنه لم يتضح على الفور ما إذا كان الجيش ما زال منتشرا في المنطقة أو لا.

المصدر : وكالات