قتل ما لا يقل عن ثلاثين شخصا جلهم مدنيون في اشتباكات بين مقاتلي حركة "سيليكا" التي تضم مسلمين ومليشيا "أنتي بالاكا" المسيحية في جمهورية أفريقيا الوسطى، التي تشهد منذ أكثر من عام اضطرابات تخللتها عمليات إبادة عرقية استهدفت الأقلية المسلمة.

وقالت الشرطة اليوم إن الاشتباكات وقعت أمس في مدينة ديكوا (ثلاثمائة كيلومتر شمالي العاصمة بانغي)، وأضافت أن المدنيين قتلوا برصاص طائش بعدما علقوا في منطقة المواجهات.

وتابعت أن مليشيا "أنتي بالاكا" هاجمت فجر أمس مواقع لـ"سيليكا" في المدينة، مما تسبب في اندلاع الاشتباكات التي استمرت أربع ساعات. وإثر الهجوم، استقدم مقاتلو "سيليكا" تعزيزات وفقا للشرطة التي تحدثت عن جرح عشرة أشخاص في الاشتباكات.

يشار إلى أن حركة "سيليكا" أطاحت في مارس/آذار من العام الماضي بالرئيس فرانسوا بوزيزي، وخلفه ميشال جوتوديا، وهو أول رئيس مسلم لأفريقيا الوسطى.

واضطر جوتوديا للاستقالة مطلع هذا العام لتشهد البلاد بعد ذلك اضطرابات دامية، حيث قتلت المليشيا المسيحية آلاف المسلمين، وهجرت عشرات الآلاف من العاصمة بانغي ومناطق أخرى إلى دول مجاورة مثل تشاد.

وجرت عمليات القتل والتهجير رغم وجود نحو ألفي جندي فرنسي بالإضافة إلى ستة آلاف من الجنود الأفارقة.

وفي محاولة لوقف أعمال القتل والتهجير بأفريقيا الوسطى، يعتزم مجلس الأمن الدولي المصادقة الخميس على نشر قوة لحفظ السلام مؤلفة من 12 ألفا بحلول سبتمبر/أيلول المقبل. وفي باريس، أعلن متحدث باسم الجيش الفرنسي اليوم أن 55 جنديا من طليعة قوة أوروبية وصلوا إلى بانغي.

وكان الاتحاد الأوروبي قال الأسبوع الماضي إنه سينشر قوة تضم ثمانمائة جندي في أفريقيا الوسطى لدعم القوات الفرنسية والأفريقية المنتشرة هناك.

المصدر : وكالات