أظهرت نتائج شبه نهائية تقدم حزبين قوميين, أحدهما يقود المعارضة, والأحزاب الإسلامية في الانتخابات التشريعية التي أجريت الأربعاء بإندونيسيا مقابل تراجع كبير لحزب الرئيس الحالي.

وبينت النتائج التي جمعت إثر انتهاء الاقتراع في مختلف مناطق البلاد -التي يبلغ تعداد سكانها 250 مليونا- أن الحزب الديمقراطي الإندونيسي للنضال (قومي معارض) حصل على نحو 19% من الأصوات, بينما كانت استطلاعات الرأي تتوقع فوزه بنسبة تصل إلى 25%.

ووفقا للنتائج ذاتها, فقد جاء الحزب القومي الآخر (حركة إندونيسيا العظمى) وحزب "غولكار" -أقدم الأحزاب الإندونيسية- في موقعين متقدمين, في حين حصلت الأحزاب الإسلامية (وبينها النهضة) على نحو 32% من الأصوات, وهو ما عده بعض المحللين نتيجة أكبر من المتوقع لهذه الأحزاب.

 في المقابل, لم يحصل الحزب الديمقراطي بقيادة الرئيس سوسيلو بمبانغ يوديونو سوى على 10%, أي نصف ما حصل عليه في انتخابات عام 2009.

وقد دعي إلى هذا الاقتراع 187 مليون إندونيسي, وتنافس فيها 12 حزبا, وأدلى الناخبون بأصواتهم للاختيار بين 230 ألف مترشح.

وقال مراسل الجزيرة في جاكرتا إن النتائج المعلنة ستفرض على الأحزاب عقد تحالفات, مضيفا أن التحالفات لن تكون في الغالب أيديولوجية.

وتعتبر نتائج الانتخابات التشريعية -التي لن تنشر نتائجها الرسمية النهائية قبل مايو/أيار المقبل-مقياسا لانتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها في 9 يوليو/تموز المقبل.

ويتصدر القيادي البارز في الحزب الديمقراطي الإندونيسي للنضال جوكو ويدودو (52 عاما) -الذي انتخب عمدة لجاكرتا عام 2012- استطلاعات الرأي للفوز بالرئاسة, علما أن الرئيس الحالي لا يحق له الترشح لولاية ثالثة.

ويحق للأحزاب التي تنال أكثر من 20% من مقاعد البرلمان, أو 25% من الأصوات تقديم مرشح للانتخابات الرئاسية.

ويتعين على الحزب الذي ينتمي إليه ويدودو التحالف مع أحزاب أخرى لدعم مرشحه لانتخابات الرئاسة في حال لم يحصل على العدد المطلوب من مقاعد البرلمان وعددها 560 مقعدا, أو النسبة الكافية من أصوات الناخبين.

يشار إلى أن الانتخابات التشريعية التي جرت اليوم هي الرابعة منذ انتهاء حكم الرئيس السابق سوهارتو.  

المصدر : وكالات,الجزيرة