قالت وزارة الداخلية الإيطالية اليوم إنها أنقذت أربعة آلاف مهاجر في الـ48 ساعة الماضية كانوا يحاولون بلوغ سواحلها بواسطة قوارب، وطلب وزير الداخلية الإيطالية أنجيلينو ألفانو عون أوروبا، مشيرا إلى أن حالة الطوارئ تزداد سوءا جراء عدم توقف قوارب المهاجرين غير الشرعيين، معتبرا أن على أوروبا تحمّل مسؤوليتها لأن حدود البحر المتوسط حدود أوروبية.

وأضاف ألفانو أن سفينتين تجاريتين تساعدان قاربين يضمان ما بين ثلاثمائة و361 شخصا، مشيرا إلى أن مهاجرا واحدا على الأقل لقي حتفه في الرحلة.

وقد أسهم تحسن أحوال الطقس واضطراب أوضاع ليبيا في تزايد أعداد المهاجرين الذين يقومون بالرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر من شمال أفريقيا للوصول إلى أوروبا.

وحثت روما الاتحاد الأوروبي مرارا على القيام بدور أكبر في حراسة البحار، إذ إن ثلثي المهاجرين الذين يصلون لإيطاليا يسافرون إلى دول أوروبية أخرى، وقال ألفانو إن 15 ألف مهاجر تم إنقاذهم في المتوسط منذ بداية العام، وإن ما يفوق ستمائة ألف مهاجر غير شرعي من أفريقيا والشرق الأوسط مستعدون لمغادرة السواحل الليبية باتجاه أوروبا.

وزير داخلية إيطاليا قال إن 15 ألف مهاجر تم إنقاذهم في البحر المتوسط منذ بداية العام

عدد كبير
وذكر المسؤول الإيطالي أن عدد المهاجرين الذين تم إنقاذهم هو الأكبر منذ بداية عملية "ماري نوستروم" التي كانت السلطات الإيطالية قد قررت القيام بها تفاديا لمآسٍ أخرى بعد مصرع 566 شخصا أغلبهم من السوريين والإرتيريين بغرق مركبتين في أكتوبر/تشرين الأول الماضي قبالة سواحل جزيرة لامبيدوزا، وهي أكبر بوابة دخول للمهاجرين الأفارقة إلى أوروبا.

وفي العام الماضي ارتفع عدد طالبي اللجوء بإيطاليا بنسبة 60%، وأغلب هؤلاء من السوريين الفارين من الحرب في بلادهم، وذكر تقرير للأمم المتحدة أن ثمة زيادة بنسبة 300% في عدد المهاجرين الذي يحاولون في هذا الربيع الهجرة بواسطة قوارب نحو لامبيدوزا.

وتأتي هذه التطورات قبل إجراء انتخابات البرلمان الأوروبي الشهر المقبل، والتي يسعى فيها نواب إيطاليون مناهضون للمهاجرين من رابطة الشمال إلى استغلال قضية تصاعد أعداد المهاجرين غير القانونيين.

المصدر : وكالات