أعلن رئيس عمليات البحث عن الطائرة الماليزية المفقودة أن موقع حطام الطائرة يمكن أن يحدد خلال أيام بعد رصد إشارات صوتية في جنوب المحيط الهندي.

وقال إنغوس هيوستون في مؤتمر صحفي في بيرث بغرب أستراليا (مركز تنسيق العمليات) "إن تكثيف الإشارات يمكن أن يحدد منطقة صغيرة محددة، وفي غضون أيام سنعثر في العمق على مكان سقوط الطائرة" التي كانت تقوم بالرحلة "أم أتش 370" واختفت من شاشات الرادار يوم 8 مارس/آذار الماضي.

وجاء حديث هيوستون بعد أن التقطت سفينة أسترالية إشارتين صوتيتين جديدتين متجانستين مع تلك التي تصدر عن الصندوقين الأسودين للطائرة.

وقال أيضا إن السفينة "أوشن شيلد" تمكنت من التقاط إشارتين الأولى عصر الثلاثاء والثانية مساء، ليصل مجموع الإشارات الملتقطة أربع إشارات وجميعها متجانسة مع الإشارات التي يصدرها الصندوقان الأسودان للطائرة.

وأوضح أنه في المرة الأولى استمرت الإشارات لمدة خمس دقائق و32 ثانية، وفي المرة الثانية دامت حوالى سبع دقائق.

وقال إن الخبراء يحللون أول اشارتين رصدتهما سفينة أسترالية في وقت سابق هذا الأسبوع معتقدين أنها متوافقة مع تسجيلات الصندوق الأسود.

تغيير الوجهة
وتقع المنطقة التي التقطت فيها الإشارات الجديدة على بعد أكثر من ألفي كيلومتر من سواحل بيرث على المسار الذي يعتقد أن الطائرة سلكته بعدما غيرت وجهتها بعيد إقلاعها من كوالالمبور، وكان يفترض أن تحط في بكين لكنها انتهت وفق المحققين بالبحر في جنوب المحيط الهندي.

video

وإذا تأكدت نسبة الإشارات إلى الصندوقين الأسودين فإن ذلك سيشكل تقدما كبيرا، في حين بدأ الوقت ينفد أمام فريق البحث لأن عمر تشغيل  بطاريات الصندوقين الأسودين للطائرة أوشك على الانتهاء.

وكانت الطائرة اختفت من شاشات الرادار عقب إقلاعها من مطار كوالالمبور في الثامن من الشهر الماضي في طريقها إلى بكين وعلى متنها 239 شخصا ثلثهم من الصينيين.

وقامت الطائرة بالمنطقة بين ماليزيا وفيتنام بتغيير وجهتها إلى الغرب في عكس خطة الرحلة، وجرى "عمدا" وقف نظام الاتصالات فيها، وفق السلطات الماليزية التي قالت إن الطائرة استمرت في التحليق لساعات قبل أن ينفد وقودها.

وتواجه ماليزيا انتقادات لطريقة تعاطيها مع الأزمة، خاصة من أقارب الركاب الصينيين الذين اتهموا السلطات وشركة الطيران الوطنية الماليزية بتقديم معلومات غير كافية أو مضللة.

ولا يزال الغموض يلف طبيعة الأحداث التي أدت إلى تغيير الرحلة وجهتها، رغم تمسك المحققين الماليزيين بفرضية أن ما جرى كان "عملا مدبرا" من قبل شخص على متن الطائرة.

المصدر : وكالات