أعلن موالون لروسيا اليوم الاثنين انفصال دونيتسك عن أوكرانيا في خطوة اعتبرها رئيس الوزراء الأوكراني جزءا من خطة لزعزعة استقرار البلاد, بينما قال الرئيس الانتقالي إن روسيا تعد لسيناريو مشابه للقرم.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وكالة أنباء إنترفاكس قولها إن المتظاهرين قرروا تنظيم استفتاء بشأن سيادتهم الإقليمية قبل 11 مايو/أيار المقبل، في حين ذكر موقع أوستروف الإعلامي المحلي، أن المتظاهرين قرروا طلب الانضمام إلى روسيا الاتحادية.

ويظهر شريط فيديو وُضع على شبكة الإنترنت ما قيل إنه تجمع عقده المتظاهرون، يقول فيه ممثلهم "أعلن جمهورية دونيتسك الشعبية ذات السيادة".

وقد ظهر هذا الرجل الأحد في أشرطة فيديو وضعت على الإنترنت باعتباره أحد محرضي المتظاهرين الذين سيطروا على مبنى الإدارة الإقليمية في دونيتسك الصناعية التي يبلغ سكانها مليون نسمة بعد عراك قصير مع الشرطة.

المتظاهرون شرقي البلاد يطالبون بالانفصال عن أوكرانيا على غرار القرم (أسوشيتد برس)

تحركات انفصالية
وقد قام المحتجون في دونيتسك، ببناء متاريس من إطارات السيارات والأسلاك الشائكة أمام المباني الحكومية المحلية ومبنى جهاز الاستخبارات المحلية، وذلك حسبما جاء في صور نشرتها وكالة أنباء نوفوستي دونباسا على موقعها الإلكتروني.

يأتي ذلك في الوقت الذي يشهد فيه شرقي البلاد تحركات انفصالية مشابهة، حيث استولى المتظاهرون أمس أيضاً على مبان حكومية في مدن خاركيف ولوهانسك، مطالبين بالانفصال عن أوكرانيا على غرار ما وقع في شبه جزيرة القرم، وذلك عقب عزل الرئيس السابق فيكتور يانوكوفيتش في فبراير/شباط الماضي.

من جهته، وصف رئيس تحرير موقع أوكرانيا برس صفوان جولاق، الوضع بالمتوتر، مشيرا إلى أن قدرة العاصمة كييف على السيطرة على مظاهرات الانفصاليين "ضعيفة"، في ظل استمرار المظاهرات المطالبة بالانفصال على الرغم من أن الدستور الأوكراني يجرم هذه المطالب.

وبيّن جولاق أن ولاء قوات الأمن والجيش في تلك المناطق ليس كاملا للسلطات في كييف.

وفي رده على ذلك، قال رئيس الحكومة الأوكرانية أرسيني ياتسينيوك، اليوم إن الاحتجاجات في شرقي أوكرانيا -حيث سيطر نشطاء موالون لروسيا على مبان في ثلاث مدن- هي جزء من خطة لزعزعة استقرار أوكرانيا وإدخال القوات الروسية.

ياتسينيوك:
المظاهرات نظمتها مجموعة من المتطرفين الذين يعملون بالتنسيق مع أجهزة استخباراتية من دول أجنبية

زعزعة الاستقرار
ونقل عن ياتسينيوك قوله للبرلمان إن "الكل يدرك أن ما يحدث هو تنفيذ لخطة مناهضة لأوكرانيا، لزعزعة الوضع حتى تتمكن القوات الأجنبية من اجتياز الحدود واحتلال الأراضي".

وأوضح ياتسينيوك أن القوات الروسية ما زالت قريبة من الحدود مع أوكرانيا وذلك على عكس ما جاء في تقارير سابقة، موضحا أن النظام الاتحادي الذي يطالب به المتظاهرون الموالون لروسيا شرقي البلاد سيؤدي إلى تفكيك أوكرانيا.

وبيّن "أن ما يحدث هو سيناريو وضعه الاتحاد الروسي بهدف تمزيق أوكرانيا وتدميرها"، مشيرا إلى أن المظاهرات نظمتها "مجموعة من المتطرفين الذين يعملون بالتنسيق مع أجهزة استخباراتية من دول أجنبية".

وذكر ياتسينيوك أن مسؤولين بارزين في الحكومة من بينهم نائبه الأول فيتالي ياريما في طريقهم الآن إلى شرقي البلاد لزيارة مدن دونيتسك وخاركيف ولوهانسك التي اقتحم فيها ناشطون المباني الإدارية ورفعوا الأعلام الروسية أمس الأحد.

من جهته، قال الرئيس الانتقالي الأوكراني ألكسندر تيرتشينوف إن التحركات الانفصالية في شرقي أوكرانيا حيث احتل محتجون موالون لروسيا مباني حكومية تُظهر أن موسكو تعد "مرحلة ثانية" من العمليات الخاصة بهدف تقسيم أوكرانيا.

وشبّه الرئيس الأوكراني أن ما يحدث بسيناريو شبه جزيرة القرم، مشيرا إلى أن هذه التحركات تهدف لزعزعة استقرار الأوضاع في البلاد والإطاحة بالسلطة الأوكرانية وتعطيل الانتخابات وتمزيق البلاد، حسب وصفه.

وتخشى الحكومة المؤقتة في كييف من عبور المحرضين الروس إلى أوكرانيا عبر الحدود المجاورة من أجل إثارة العنف في الجزء الشرقي من أوكرانيا الناطق بالروسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات