حذرت الأمم المتحدة مما وصفته بالتدهور الخطير في الأوضاع الإنسانية لأقلية الروهينغا في ميانمار، وقالت إن الأوضاع في إقليم راخين (أراكان) مهيأة لمزيد من التدهور عقب انسحاب موظفي الإغاثة، بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة بسبب استهدافهم.

وقال المقرر الدولي الخاص بحقوق الإنسان في ميانمار توماس كوينتانا إن الشح في مياه الشرب والأدوية التي يواجهها المسلمون الروهينغا في غرب ميانمار ليست سوى جزء من ممارسات بحق الروهينغا يمكن اعتبارها جرائم ضد الإنسانية.

وقال كوينتانا إن سلسلة من الهجمات استهدفت المنظمات العاملة في المجال الإنساني قد عاقت إمداد الروهينغا بالماء الصالح للشرب والأغذية والأدوية، مما جعل هذه الأقلية في وضع خطير.

وأضاف أن أكثر من 170 عاملا في مجال الإغاثة أجلوا من إقليم راخين بعد أعمال عنف اجتاحته الشهر الماضي، منبها إلى أن هناك مخاوف من أن تكون البنية التحية في الإقليم قد دمرت بصورة بالغة.

وأشار كوينتانا إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يضطر فيها عمال الإغاثة للانسحاب بعد تهديدهم في سياق "حملة تخويف ينظمها بوذيون متعصبون"، وهذا ما يضع في خطر حياة عشرات الآلاف من الروهينغا الذين يعتمدون على الإغاثة الإنسانية.

وقال المقرر الدولي إن أزمة مياه الشرب في بعض المخيمات يمكن أن تصل في أسبوع واحد إلى تهديد حياة المقيمين هناك، وحث السلطات على بذل مزيد من الجهد لضمان سلامة عمال الإغاثة.

وبشأن إجراء السلطات تعدادا سكانيا رفضت فيه الاعتراف بأقلية الروهينغا، قال كوينتانا إن هذا الإحصاء لا ينسجم مع المعايير الإنسانية الدولية، ودعا السلطات إلى محاربة "التمييز والتهميش الممنهجين" اللذين تتعرض لهما أقلية الروهينغا.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية