أعلن وزير الداخلية الأوكراني أرسين أفاكوف اليوم أنه تم إخراج متظاهرين موالين لموسكو من مقر الإدارة الإقليمية في مدينة خاركيف شرقي البلاد -مليون وأربعمائة ألف نسمة- بعدما سيطروا على المبنى مساء أمس ورفعوا العلم الروسي من النوافذ، ولم يوضح المسؤول الأوكراني ما إذا كانت السلطات قد استعملت القوة لإخراج المتظاهرين.

وكان متظاهرون قد استولوا أمس أيضاً على مبان حكومية في مدن خاركيف ودونيتسك ولوهانسك شرقي البلاد، مطالبين بالانفصال عن أوكرانيا على غرار ما وقع في شبه جزيرة القرم، وذلك عقب عزل الرئيس السابق فيكتور يانوكوفيتش في فبراير/شباط الماضي.

وقالت الشرطة الأوكرانية اليوم إن محتجين -بعضهم ملثم- اقتحموا مقر أمن الدولة في مدينة لوهانسك واستولوا على الأسلحة، وإن شرطة الطرق أغلقت مداخل المدينة، كما اقتحم أمس محتجون موالون لروسيا مبنى إدارياً إقليمياً في مدينة دونيتسك الصناعية التي يبلغ سكانها مليون نسمة، وطالبوا النواب المحليين بعقد جلسة استثنائية لإقرار تنظيم استفتاء وإذا لم يتم ذلك فهم يريدون تشكيل "مجلس شعب" للدعوة إلى الاستفتاء.

كييف تتهم موسكو بالوقوف وراء الاضطرابات بمناطقها الشرقية (أسوشيتد برس)

اتهام موسكو
وقالت رئاسة الجمهورية الأوكرانية أمس إن الرئيس الانتقالي ألكسندر تورتشينوف أرجأ زيارة له إلى ليتوانيا بسبب تطورات الوضع في البلاد، واتهم وزير الداخلية الأوكراني في صفحته على فيسبوك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني المقال فيكتور يانوكوفيتش "بالوقوف وراء أعمال الشغب الانفصالية".

وتأتي هذه الاضطرابات في وقت يستمر وجود عشرات آلاف من الجنود الروس قرب الحدود مع أوكرانيا، وكانت موسكو قد أحكمت سيطرتها على القرم وأخرجت القوات الأوكرانية منها بعد استفتاء أجري الشهر الماضي أيدت فيها أغلبية سكان القرم الانضمام للاتحاد الروسي.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية اليوم أن جندياً روسياً قتل ضابطاً في البحرية الأوكرانية شرقي القرم، ولم ترد توضيحا بشأن ملابسات الحادث الذي وقع في مدينة نوفوفيودوروفكا، ويعد هذا من الحوادث الدموية القليلة التي وقعت منذ ضمت موسكو منطقة القرم إليها الشهر الماضي.

مخاوف كييف
وتخشى الحكومة المؤقتة في كييف عبور من تصفهم بالمحرضين الروس إلى أوكرانيا عبر الحدود المجاورة من أجل إثارة العنف في الجزء الشرقي من أوكرانيا الناطق بالروسية، وتقول موسكو إن حقوق الناطقين بالروسية في أوكرانيا يتم انتهاكها، وهي ذريعة استخدمتها لضم القرم.

وفي سياق متصل، قال الرئيس التشيكي ميلوس زيمان أمس إنه يتوجب على الغرب اتخاذ إجراءات قوية بما فيها إرسال قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أوكرانيا إذا سعت روسيا لضم المناطق الشرقية من البلاد إليها.

المصدر : وكالات