تتواصل عمليات فرز الأصوات في انتخابات الرئاسة بأفغانستان بعد أن أغلقت مراكز الاقتراع أبوابها مساء السبت وسط إقبال مكثف على المشاركة وهدوء نسبي، في حين توالت الإشادات المحلية والدولية بالانتخابات والأجواء الإيجابية التي جرت فيها.

وقال رئيس لجنة الانتخابات أحمد يوسف نوريستاني إن نسبة التصويت بلغت 58%.

ولن تعرف النتائج الأولية للدورة الأولى من الانتخابات قبل 24 أبريل/نيسان الجاري، على أن تجرى دورة ثانية محتملة في 28 مايو/أيار المقبل.

وهنأ الرئيس الأميركي باراك أوباما الأفغان بانتخابات السبت، وقال إن الاقتراع علامة فارقة في مسعاهم لتحمل مسؤولية تدبير شؤون بلادهم.

وقال أوباما في بيان "نثني على الشعب الأفغاني وقوات الأمن ومسؤولي الانتخابات للإقبال على التصويت، وهو ما يتماشى مع النقاش الحيوي والإيجابي بين المرشحين وأنصارهم"، وأضاف أن هذه الانتخابات "حيوية لمستقبل أفغانستان الديمقراطي".

رئيس لجنة الانتخابات قال إن نسبة التصويت بلغت 58 بالمائة (أسوشيتد برس)

الأطلسي يهنئ
كما أشاد وزير الخارجية الأميركي جون كيري بالانتخابات الأفغانية، وأشار في بيان منفصل إلى أنها "تظهر إلى أي حد يلتزم الشعب الأفغاني بحماية وتقدم الديمقراطية".

وهنأ الأمين العام للحلف الأطلسي أندرس فوغ راسموسن بدوره الأفغان بالانتخابات التي وصفها بأنها "لحظة تاريخية"، ودعا إلى "التعاطي مع المعلومات عن حصول تجاوزات في الانتخابات عبر الآليات الدستورية الموضوعة"، وأوضح أن الانتخابات الرئاسية "جرت بواسطة الأفغان وأن الأمن حصل بفضل جهود الأفغان، من أجل مستقبل الشعب".

وكان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي قد توجه السبت بالشكر إلى الشعب الأفغاني على مشاركته الواسعة في الانتخابات الرئاسية.

وكان نوريستاني قد أشار بعيد إقفال صناديق الاقتراع إلى أن حوالي 3.5 ملايين شخص شاركوا في التصويت بحلول الظهر (8.30 بتوقيت غرينتش)، أي بعد خمس ساعات على فتح مكاتب الاقتراع، وانقسم هؤلاء بين 64% من الرجال، و36% من النساء.

وأضاف المتحدث في مؤتمر صحفي أن النسبة قد تكون تجاوزت سبعة ملايين بحلول الخامسة مساء تزامنا مع إغلاق صناديق الاقتراع.

ويحق لـ13.5 مليون شخص المشاركة في عملية الاقتراع وفق مسؤولين، في ارتفاع ملحوظ مقارنة بانتخابات العام 2009 حين لم يشارك سوى حوالي ثلث الناخبين.

video

اضطرابات أمنية
تزامن ذلك مع إعلان السلطات الأمنية أمس إلقاء القبض على ستة أشخاص بعضهم من رجال الأمن، اتهمتهم بمحاولة تزوير الانتخابات في ولايات كابل وقندهار ووردك، حسبما أورد قائد الشرطة في مؤتمر صحفي.

من جهته، قال وكيل وزارة الداخلية إن حركة طالبان نفذت نحو عشر هجمات منذ صباح السبت في أكثر من منطقة، في محاولة لإحباط الاقتراع دون وقوع ضحايا.

وذكرت وزارة الداخلية الأفغانية أن 54 مسلحا ينتمون لحركة طالبان قتلوا وأصيب 19 آخرون في اشتباكات مع قوات الأمن بولاية غزني وسط البلاد.

وقال بيان وزارة الداخلية إن مسلحي طالبان حاولوا تعطيل عملية الاقتراع في مناطق مختلفة من الولاية.

كما ذكر مراسل الجزيرة عن مسؤول في مفوضية الانتخابات قوله إن مسلحي طالبان احتجزوا ثمانية من موظفي المفوضية في مديرية سانجارك بولاية سربول شمال البلاد. وطالب المسؤول القوات الأفغانية المساعدة في الإفراج عن هؤلاء المحتجزين.

ونشرت السلطات نحو 350 ألفا من قواتها لتأمين مراكز الاقتراع، وعزلت العاصمة كابل عن بقية البلاد بسلسلة من الحواجز ونقاط التفتيش على الطرقات، وفرضت حالة إغلاق فعلي على مدينة قندهار التي توصف بأنها معقل طالبان، وذلك عشية الانتخابات.

ويخوض المنافسة الانتخابية ثمانية مرشحين ينتمون إلى مختلف القوميات، أبرزهم عبد الله عبد الله وأشرف غني وزلماي رسول. وإذا لم يحصل أي من المرشحين على أكثر من 50% من الأصوات في اقتراع السبت، فستجرى جولة ثانية بين المرشحين اللذين حصلا على أعلى عدد من الأصوات في 28 مايو/أيار القادم.

المصدر : الجزيرة + وكالات