أعلن رئيس اللجنة الانتخابية المستقلة أحمد يوسف نوريستاني أن نسبة المشاركة في الرئاسيات الأفغانية تجاوزت نصف الناخبين المؤهلين، فيما شكر الرئيس الأفغاني جميع المواطنين مشيدا بالمشاركة الكبيرة في هذا الاستحقاق.

وأشار نوريستاني بعيد إقفال صناديق الاقتراع إلى أن حوالي 3.5 ملايين شخص شاركوا في التصويت بحلول الظهر (8.30 بتوقيت غرينيتش)، أي بعد خمس ساعات على فتح مكاتب الاقتراع، وانقسم هؤلاء بين 64% من الرجال و36% من النساء.

وأضاف المتحدث في مؤتمر صحفي أن النسبة قد تكون تجاوزت سبعة ملايين بحلول الخامسة مساء تزامنا مع إغلاق صناديق الاقتراع.

ويحق لـ13.5 مليون شخص المشاركة في عملية الاقتراع وفق مسؤولين، وهو ما يعني أن نسبة المشاركة قد تتجاوز 58%، في ارتفاع ملحوظ مقارنة بانتخابات العام 2009 حيث لم يشارك سوى حوالي ثلث الناخبين.

وينتظر معرفة النتائج الأولية لهذه الجولة الأولى في 24 أبريل/نيسان الحالي قبل جولة ثانية محتملة في 28 مايو/أيار.

كرزاي يعد العملية الانتخابية نجاحا للديمقراطية بأفغانستان (الأوروبية)

شكر الناخبين
في السياق توجه الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بالشكر إلى الشعب الأفغاني على مشاركته واسعة النطاق في الانتخابات الرئاسية.

وقال كرزاي في كلمة أذاعها التلفزيون الأفغاني إن مشاركة الأفغان في انتخابات اليوم من كل منطقة من مناطق البلاد أظهر للعالم أن الأفغان يمثلون الديمقراطية.

وأضاف كرزاي "تحت الأمطار، في الطقس البارد، وحتى مع التهديد الإرهابي شارك أشقاؤنا وشقيقاتنا في الانتخابات"، مقدما أثناء ذلك التهاني للجميع.

إقبال كبير
و
شهدت مراكز الاقتراع إقبالا كبيرا من الناخبين رغم الإجراءات الأمنية المشددة والتهديدات التي أطلقتها حركة طالبان.

وقال مراسل الجزيرة في كابل ناصر شديد إن السلطات قررت تمديد الاقتراع ساعة إضافية بسبب الإقبال الكثيف على التصويت في الانتخابات الرئاسية، التي يتنافس فيها ثمانية مرشحين لخلافة الرئيس حامد كرزاي، الذي لا يسمح له الدستور بالترشح لولاية جديدة.

وذكر المراسل أن عددا من المراكز شهدت توترات أمنية، كما تحدث أحد مندوبي المرشحين عن تجاوزات بالعملية الانتخابية، فضلا عن نشوب خلاف بأحد المراكز بشأن هل يجري الفرز داخله كما تقول المفوضية أو خارجه كما يطالب المندوبون.

وفي مدينة هرات غرب أفغانستان، سجل إقبال كثيف وطوابير طويلة للناخبين خارج مراكز الاقتراع للمشاركة في التصويت، ولم تقتصر المشاركة على الرجال فقط، بل سجلت أيضا مشاركة كثيفة للنساء، وقد مددت مفوضية الانتخابات الاقتراع ساعة إضافية في كل المراكز الانتخابية.

صعوبات 
أما في قندهار جنوب البلاد، فنقل مراسل الجزيرة ولي الله شاهين أن التصويت شهد إقبالا كثيفا في ساعات الصباح وحتى وقت الظهيرة لكنه بدأ يقل بعد ذلك.

وذكر أن عملية التصويت واجهت صعوبات تمثلت في نفاد بطاقات الاقتراع في بعض المراكز، مما حدا بالناخبين إلى التنقل من مركز لآخر. ولم تحدث توترات أمنية وفق المراسل فيما عدا سقوط صواريخ على مناطق حدودية.

وفي مزار شريف شمال البلاد، أدلى الناخبون بأصواتهم وسط إجراءات أمنية مشددة، كما أفاد مراسل الجزيرة صلاح حسن، الذي أوضح أن التصويت تم في جميع المراكز الانتخابية البالغة 319 مركزا رئيسيا وأكثر من 1000 مركز فرعي، ولم يحدث هناك ما يعكر صفو العملية الانتخابية.

الداخلية الأفغانية تعلن مقتل 54 مسلحا من طالبان حاولوا تعطيل الانتخابات (الأوروبية)

هجمات ومواجهات
في السياق، أعلنت السلطات الأمنية إلقاء القبض على ستة أشخاص بعضهم من رجال الأمن، اتهمتهم بمحاولة تزوير الانتخابات في ولايات كابل وقندهار ووردك، حسبما أورد قائد الشرطة في مؤتمر صحفي.

من جهته، قال وكيل وزارة الداخلية إن حركة طالبان نفذت نحو عشر هجمات منذ الصباح في أكثر من منطقة في محاولة لإحباط الاقتراع دون وقوع ضحايا.

وذكرت وزارة الداخلية الأفغانية أن 54 مسلحا ينتمون لحركة طالبان قتلوا وأصيب 19 آخرون في اشتباكات مع قوات الأمن بولاية غزني وسط البلاد.

وقال بيان وزارة الداخلية إن مسلحي طالبان حاولوا تعطيل عملية الاقتراع في مناطق مختلفة من الولاية.

كما ذكر مراسل الجزيرة عن مسؤول في مفوضية الانتخابات قوله إن مسلحي طالبان احتجزوا 8 من موظفي المفوضية في مديرية سانجارك في ولاية سربول شمال البلاد. وطالب المسؤول القوات الأفغانية المساعدة في الإفراج عن هؤلاء المحتجزين.

ونشرت السلطات نحو 350 ألفا من قواتها لتأمين مراكز الاقتراع، وعزلت العاصمة كابل عن بقية البلاد بسلسلة من الحواجز ونقاط التفتيش على الطرقات، وفرضت حالة إغلاق فعلي على مدينة قندهار التي توصف بأنها معقل طالبان، وذلك عشية الانتخابات.

ويخوض المنافسة الانتخابية ثمانية مرشحين ينتمون إلى مختلف القوميات، أبرزهم عبد الله عبد الله وأشرف غني وزلماي رسول. وإذا لم يحصل أي من المرشحين على أكثر من 50% من الأصوات في اقتراع السبت، فستجرى جولة ثانية بين المرشحين اللذين حصلا على أعلى عدد من الأصوات في 28 مايو/أيار القادم.

المصدر : الجزيرة + وكالات