قالت رئيسة حزب الجبهة الوطنية الفرنسية اليميني مارين لوبان أمس إن حزبها سيمنع المدارس من تقديم وجبات غذاء مخصصة للطلبة المسلمين في المدن التي فاز فيها في الانتخابات البلدية الأخيرة، معتبرة أنه "لا داعي لإدخال الدين في المجال العام".

وأضافت لوبان في حديث إذاعي أن رؤساء البلديات في المدن التي فاز فيها حزبها سيفرضون لحم الخنزير في مطاعم المدارس, وأن حزبها لن يقبل أي مطلب ديني متعلق بقوائم الطعام. واعتبرت زعيمة الحزب -الذي ينتمي إلى أقصى اليمين- أن هذا الإجراء "يساعد في الحفاظ على العلمانية التي تواجه وضعا خطيرا".

وكانت الجبهة -ذات التوجهات المعادية للمهاجرين- قد فازت بـ11 مدينة في الانتخابات البلدية التي أجريت آخر الشهر الماضي، غير أنها لم يسبق أن تولت رئاسة أي مدينة من قبل.
أقصى اليمين بفرنسا مستاء من تنامي
حضور الإسلام في الفضاء العام (الأوروبية)

ولا يوجد في فرنسا ما يلزم الهيئات المسؤولة عن المطاعم المدرسية بتقديم وجبات تتفق مع القناعات الدينية للطلاب، غير أنه مراعاة لمطالب الجالية المسلمة واليهودية أيضا التي يلتحق أبناؤها بالمدارس العامة تقدم لهم بعض البلديات وجبات خالية من لحم الخنزير. ويقدر عدد المسلمين في فرنسا بنحو خمسة ملايين شخص، وهي أكبر جالية مسلمة في أوروبا.

مطالبات المسلمين
وتزايدت في السنوات الأخيرة مطالبات آباء الطلاب المسلمين في فرنسا بوجبات خالية من لحم الخنزير وبوجبات حلال لأبنائهم تحترم مقتضيات ذبح الماشية وفق تعاليم الإسلام، ويبدي حزب الجبهة استياءه المستمر من تنامي نفوذ الإسلام في الحياة العامة الفرنسية.

وسجلت فرنسا عدة وقائع مثيرة للجدل بشأن المدارس التي تستعيض عن لحم الخنزير باللحم البقري أو الدجاج لتلبية احتياجات التلاميذ المسلمين، وشكا بعض رؤساء البلديات المنتمين إلى الجبهة الوطنية الفرنسية من وجود عدد أكبر مما ينبغي من متاجر اللحوم الحلال في بلداتهم.

يشار إلى أن فرنسا شهدت في السنوات الماضية نقاشات عامة عن قضايا تقديم الأغذية الحلال للمسلمين في المدارس ومراكز الاصطياف، فضلا عن الجدل الكبير التي أثير حول ارتداء الحجاب في المؤسسات التعليمية إبان حكم الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، قبل أن يتم حظر ارتداء أي زي مرتبط بالقناعات الدينية في المدارس الحكومية، ومنذ العام 2011 تم حظر ارتداء النقاب في الأماكن العمومية.

المصدر : الفرنسية