انتقلت عمليات البحث عن الطائرة الماليزية المفقودة إلى أعماق جنوب المحيط الهندي في محاولة للعثور على الصندوق الأسود للطائرة قبل توقف الإشارات المنبعثة منه.

وغادرت مطار بيرث الأسترالي صباح اليوم طائرات صينية وأميركية وأسترالية للانضمام إلى عملية البحث التي تشارك فيها عشر طائرات عسكرية, وثلاث طائرات مدنية, و11 سفينة.

وقد تمت الاستعانة بجهاز متطور تابع للبحرية الأميركية لتحديد موقع الصندوق الأسود في مسار بطول 240 كيلومتراً.

وقالت السلطات الأسترالية إن جهاز تحديد موقع الصندوق الأسود ستقطره سفينة البحرية (إتش إم أياس أوشن شيلد) للبحث في مسار بطول 240 كيلومترا بالتعاون مع سفينة المسح البريطانية (إتش إم إس إيكو).

وقال المارشال أنغوس هيوستن قائد القوات الجوية المتقاعد ومدير الوكالة الأسترالية التي تنسق عملية البحث، إن "المنطقة المرجحة لسقوط الطائرة في الماء هي التي سيبدأ منها البحث تحت الماء".

وأضاف "على أحسن الفروض ستستمر إشارات تحديد المواقع نحو شهر قبل أن تتوقف، لذلك نحن الآن نقترب جداً من انقضاء الوقت".

طائرة لسلاح الجو الأسترالي أثناء إقلاعها من مطار بيرث للمشاركة في البحث (أسوشيتد برس)

وبحلول يوم الاثنين يكون قد مرّ ثلاثون يوما على اختفاء الطائرة، وهي من طراز بوينج 777 من على شاشات الرادارات المدنية بعد أقل من ساعة على إقلاعها من مطار كوالالمبور متجهة إلى بكين يوم الثامن من مارس/آذار وعلى متنها 239 راكباً.

ولم تستبعد السلطات أن تكون مشاكل ميكانيكية سبباً في اختفاء الطائرة، لكنها تقول إن الأدلة -بما فيها فقدان الاتصال مع الطائرة- توحي بأن الرحلة رقم "إم إتش370" تعمدت تحويل مسارها المقرر من كوالالمبور إلى بكين.

أغلى من المال
من جهته، قال وزير النقل الماليزي هشام الدين حسين إن بلاده لن توقف بحثها عن الطائرة المفقودة، كما أنها لا تُقيم الجهود المبذولة حالياً بالمال.

وأضاف في إيجاز صحفي بكوالالمبور أن "البحث يتجاوز المال، وماليزيا لن توقف بحثها عن الطائرة".

وجاءت تصريحات حسين عقب تقارير تحدثت عن أن عمليات البحث والإنقاذ الجارية حالياً هي الأكثر كلفة في التاريخ الحديث.

وكانت ماليزيا اختارت أستراليا والصين والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لتكون ضمن فريق التحقيقات عن طائرة الخطوط الماليزية المفقودة.

وقال الوزير حسين إن فريق التحقيقات سينقسم إلى ثلاث مجموعات، تنظر إحداها في مدى ملاءمة الطائرة المفقودة للطيران، على أن تُعنى المجموعة الثانية بشؤون العمليات، بينما تبحث الثالثة في  العوامل الصحية والإنسانية.

في غضون ذلك، سحبت شركة طيران "آسيا أير" -وهي الخطوط الجوية الأبرز في جنوب شرق آسيا- السبت العدد الأخير من مجلة السفر التي توزع على ركاب طائراتها، وقدمت اعتذارها عن مقال يجرح المشاعر، ويفاخر بأن طياريها المدربين تدريباً عالياً لا يتسببون في فقدان طائرة أبداً.

وأعرب الرئيس التنفيذي لطيران "آسيا أير" كمار الدين مرناون عن "عميق ندمه وبالغ اعتذاره"، قائلاً إن العدد الأخير من مجلة "ترافيل 3 سيكستي" طُبع قبل اختفاء الطائرة الماليزية.

المصدر : الجزيرة + وكالات