حذر الاتحاد الأوروبي اليوم موسكو من فرض عقوبات جديدة في حال أي مساس جديد "بوحدة أوكرانيا"، في حين رفضت كييف زيادة أسعار الغاز بنسبة 80% التي فرضتها روسيا وهددت بمقاضاتها مما يعيد المخاوف من "حرب غاز" تطال كل أوروبا.

حذر الاتحاد الأوروبي اليوم السبت موسكو من فرض عقوبات جديدة في حال أي مساس جديد "بوحدة أوكرانيا"، في حين رفضت كييف زيادة أسعار الغاز بنسبة 80% التي فرضتها روسيا وهددت بمقاضاتها مما يعيد المخاوف من "حرب غاز" تطال كل أوروبا.

ففي ختام اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في أثينا خصص القسم الكبير منه للأزمة الأوكرانية، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل "إذا تم المساس مجددا بوحدة أراضي أوكرانيا، فسنفرض عقوبات اقتصادية" داعية في الوقت نفسه إلى مواصلة الحوار. 

من جهتها دعت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون مجددا موسكو إلى "البدء بخفض التصعيد" في أوكرانيا وأكدت مرة جديدة أن الاتحاد الأوروبي مستعد لفرض "عقوبات جديدة" لا سيما اقتصادية إذا تفاقمت الأزمة. 

حرب غاز
في هذه الأثناء رفضت أوكرانيا السبت زيادة أسعار الغاز بنسبة 80% التي فرضتها روسيا وهددت بمقاضاتها أمام محكمة تحكيم، مما يعيد المخاوف من "حرب غاز" تطال كل أوروبا. 

وقال رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك السبت إن "روسيا لم تتمكن من الاستيلاء على أوكرانيا عبر عدوان عسكري، والآن يطبقون خططا للسيطرة على أوكرانيا عبر عدوان اقتصادي". وأضاف أن "الضغط السياسي غير مقبول ولن نقبل سعر الـ500 دولار". 

وقد ألغت روسيا هذا الأسبوع العمل بتخفيضين للأسعار كانت تمنحهما لأوكرانيا على تسليم الغاز الذي تعتمد عليه كييف كثيرا. وخلال 72 ساعة ارتفعت الأسعار من 268 إلى 485 دولارا لكل ألف متر مكعب أي السعر الأعلى في أوروبا.  

ولوح ياتسينيوك بشبح "حرب غاز" جديدة يمكن أن تعرض للخطر الإمدادات الأوروبية قائلا إنه يتوقع أن "تمتنع روسيا أو توقف تسليم الغاز" لأوكرانيا. 

رئيس الوزراء الأوكراني لوح بشبح حرب غاز جديدة (غيتي إيميجز-أرشيف)

من جهته وعد وزير الطاقة الأوكراني يوري برودان السبت بأن بلاده ستضمن هذه الإمدادات مهما حصل. وقال إنه يريد مواصلة السعي إلى اتفاق مع غازبروم. وأضاف أنه في حال عدم التوصل إلى ذلك فإن الشركة العامة الأوكرانية "نفتوغاز" ستلجأ إلى محكمة تحكيم كما تنص عليه العقود. 

وكانت موسكو قطعت إمدادات الغاز عن أوكرانيا مرتين بين 2005 و2006 وبين 2009 و2010 أثناء نزاعات بينهما وقطعت بالتالي الصادرات نحو أوروبا التي تعتمد كثيرا على روسيا في هذا المجال. 

وتؤمن غازبروم -عملاق الغاز الروسي المتهم بأنه أداة بيد الكرملين- حوالي ثلث إمدادات الاتحاد الأوروبي الذي عبر مرة جديدة أثناء الأزمة الحالية عن عزمه خفض هذا الاعتماد على روسيا. ويمر حوالي 40% من هذا الغاز عبر أوكرانيا. 

وروسيا وأوكرانيا في أوج أزمة منذ الإطاحة بنظام الرئيس فيكتور يانوكوفيتش الموالي لموسكو من قبل متظاهرين موالين لأوروبا في نهاية فبراير/شباط الماضي. 

وقامت روسيا بضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية في مارس/آذار الماضي بعد استفتاء لم يعترف الغرب وكييف بنتائجه، وحشدت عشرات آلاف الجنود على الحدود الأوكرانية، في أسوأ أزمة بين الغرب والشرق منذ انتهاء الحرب الباردة.

المصدر : وكالات