انتقدت الولايات المتحدة خططا لإنشاء شبكة اتصالات أوروبية لتفادي مرور البريد الإلكتروني والبيانات الأخرى عبر الولايات المتحدة، محذرة من أن مثل هذه القواعد يمكن أن تمثل خرقا لقوانين التجارة الدولية.

وقال مكتب الممثل التجاري الأميركي -في مراجعته السنوية لعقبات تجارة الاتصالات- إن العقبات أمام تدفق المعلومات عبر الحدود تمثل قلقا كبيرا ومتزايدا.

وأشار في تقرير له إلى أنه تابع عن كثب القوانين الجديدة في تركيا التي أدت لحجب مواقع بالإنترنت وفرض قيود على البيانات الشخصية، بالإضافة إلى دعوات بأوروبا لبناء شبكة اتصالات محلية في أعقاب الكشف العام الماضي عن عمليات تنصت وتجسس أميركية.

وجاء أيضا أن "المقترحات التي وردت بالآونة الأخيرة من دول داخل الاتحاد الأوروبي لإنشاء شبكة إلكترونية أوروبية أو شبكات إلكترونية وطنية فقط قد تؤدي إلى استبعاد موردين أجانب للخدمة يقدمون بشكل مباشر خدمات الشبكات أو يعتمدون عليها".

وقال المكتب الأميركي إن مقترحات شبكة دويتش تيليكوم المدعومة من الدولة بألمانيا لتجاوز الولايات المتحدة "جائرة" ومن المرجح أنها تهدف لمنح الشركات الأوروبية ميزة على نظيرتها الأميركية.

وتناقش ألمانيا وفرنسا سبل بناء شبكة أوروبية لتأمين البيانات بعد فضيحة التجسس الأميركية التي تم الكشف عنها العام الماضي، حتى أن الهاتف المحمول لمستشارة ألمانيا أنجيلا ميركل قالت تقارير إنه تعرض للتنصت من قبل الاستخبارات الأميركية.

يُذكر أنه في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أعلن رئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبي إطلاق فرنسا وألمانيا مبادرة لإجراء محادثات مع واشنطن من أجل التوصل إلى تسوية بشأن نشاطات أجهزة المخابرات.

وقال فان رومبي إن باريس وبرلين قدمتا هذه المبادرة، وإن مجمل الدول الـ28 بالاتحاد الأوروبي وافقت عليها، وذكر أنه بإمكان دول أخرى أن تنضم لهذه المبادرة، لافتا إلى أن فريقا قد تشكل بين الأوروبيين والأميركيين للعمل على مسألة حماية المعطيات.

ووفق وثائق سربها المستشار السابق لدى وكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن، فقد تم جمع 70.3 مليون بيان هاتفي لفرنسيين في غضون ثلاثين يوما، خلال الفترة الممتدة من 10 ديسمبر/كانون الأول 2012 إلى 8 يناير/كانون الثاني 2013، وتجسست الوكالة أيضا على السفارات الفرنسية.

المصدر : رويترز