قتيلان بانفجار في مركز اقتراع شرقي أفغانستان
آخر تحديث: 2014/4/4 الساعة 22:09 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/4/4 الساعة 22:09 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/5 هـ

قتيلان بانفجار في مركز اقتراع شرقي أفغانستان

...
...

سقط قتيلان وجرح آخرون اليوم الجمعة في انفجار عبوة ناسفة وضعت في مركز اقتراع بولاية خوست شرقي أفغانستان، قبل ساعات من انطلاق الانتخابات الرئاسية والمحلية، والتي تعد أول انتقال سلمي للسلطة منذ سقوط حكم حركة طالبان عام 2001.

وقال مراسل الجزيرة إن مدير مكافحة جريمة مديرية تني وشخص آخر قتلا في هذه العملية، بينما جرح أربعة آخرون بانفجار عبوة ناسفة وضعت في مركز اقتراع.

ونقل المراسل عن مصدر حكومي قوله إن الانفجار وقع أثناء تفقد المدير المعدات الخاصة بالانتخابات التي وصلت إلى مركز الاقتراع من العاصمة كابل.

وتأتي هذه التطورات في وقت تم فيه تشديد إجراءات الأمن بالعاصمة كابل ومدن أفغانية أخرى بمناسبة الانتخابات.

وقال وزير الداخلية عمر دودزاي إنه تم نشر أربعمائة ألف عنصر من الشرطة والجيش والمخابرات لتأمين العملية الانتخابية في مختلف أرجاء البلاد.

وشهدت الحملات الانتخابية أعمال عنف، حيث توعد مقاتلو حركة طالبان بالعمل على عرقلة الانتخابات عن طريق حملة تفجيرات واغتيالات.

وفي تعليقه على هذا الحادث، اعتبر المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية صديق صديقي أن التفجير لم يكن "خطرا جدا"، مشيرا إلى أن خوست لم تشهد أعمال عنف مشابهة، وإلى أن الأجهزة الأمنية عملت على تأمين المنطقة ومناطق أخرى بالكامل.

كما لفت صديقي للجزيرة إلى أن الأجهزة الأمنية لم تواجه إلى الآن أي تحد كبير، حسب وصفه. مبيّنا أنه تم تأمين أكثر من ستة آلاف مركز انتخابي.

ومن المنتظر أن تفتح لجان الاقتراع أبوابها الساعة السابعة من صباح غد السبت، وقد خصص ستة آلاف مركز انتخابي، 10% ستغلق لأسباب أمنية.

إجراءات مشددة 
ورصد مراسلو الجزيرة في أفغانستان الأوضاع الأمنية، حيث قال المراسل ناصر شديد في كابل إن الإجراءات الأمنية مشددة للغاية، مشيرا إلى أنه تم وضع حواجز أمنية مكثفة، وذلك في سياق التدابير الأمنية الهادفة إلى منع حدوث أي تفجيرات بالتزامن مع عملية الاقتراع.

أجهزة الأمن توعدت بتأمين سير الانتخابات (رويترز)

من جهته، قال المراسل صلاح حسن من مزار شريف إن الوضع الأمني هادئ، موضحا أن الأجهزة الأمنية نفت ما  نشرته حركة طالبان بشأن قيامها بعمليتين أوقعت خلالها عددا من القتلى من بينهم عناصر في الشرطة.

كما وصف المراسل ولي الله شاهين من قندهار الوضع بالهادئ، مبينا أن جميع الاستعدادات قد اكتملت اليوم وقد تم تجهيز جميع المراكز الانتخابية.

وقد توعدت أجهزة الأمن بتأمين سير الانتخابات حتى لو جدت أعمال عنف، مؤكدة أن ردها سيكون قاسيا تجاه كل من يستهدف العملية الانتخابية.

وبموجب الدستور الأفغاني، لا يحق للرئيس الأفغاني حامد كرزاي -الذي يقود البلاد منذ 12 عاما منذ سقوط حكم طالبان- أن يترشح لفترة ولاية أخرى. والمرشحون الثلاثة الأبرز من بين ثمانية مرشحين هم وزيرا الخارجية السابقان عبد الله عبد الله وزلماي رسول ووزير المالية السابق أشرف غاني.

في سياق متصل، قالت وكالة رويترز إن حركة طالبان الأفغانية بدأت دفع مبالغ مالية لقرويين شرق البلاد مقابل تسليم بطاقات التصويت الخاصة بهم، بهدف ثنيهم عن المشاركة في الانتخابات.

تهديدات بالعنف
وقال سكان في إقليم ننكرهار الواقع على الحدود مع باكستان إن مقاتلي حركة طالبان في الإقليم يعرضون خمسمائة روبية باكستانية (ما يزيد قليلا على خمسة دولارات) مقابل عدم المشاركة في الانتخابات.

وتداول الروبية الباكستانية في هذه المنطقة أكثر شيوعا من تداول العملة الأفغانية.

وكانت اللجنة المستقلة للانتخابات قالت إن ما لا يقل عن 10% من مراكز الاقتراع يقع معظمها في شرق البلاد، ولن تتمكن من فتح أبوابها بسبب التهديد بالعنف.

ألقي القبض على قاتل المصوّرة الألمانية أنيا نيدريغنهاوس (أسوشيتد برس)

على صعيد مواز، ألقت أجهزة الأمن القبض على الشرطي الذي قتل المصوّرة الألمانية أنيا نيدريغنهاوس (48 عاما)، مشيرة إلى أنه من منطقة غورباند في ولاية فروان، التي تعرضت قبل شهرين لقصف أميركي قتل فيه أطفال ونساء.

وقتلت المصورة الألمانية بينما جرحت صحفية كندية برصاص هذا الشرطي في مديرية تني بولاية خوست شرقي أفغانستان قرب الحدود مع باكستان، في حادث نفت حركة طالبان مسؤوليتها عنه.

وتشير المعلومات إلى أن الصحفيتين كانتا ترافقان وفدا من مفوضية الانتخابات بالمنطقة، وبينما كانتا تنتظران في السيارة قدم إليهما ضابط شرطة يدعى نقيب الله، وقال الله أكبر ثم أطلق الرصاص عليهما داخل السيارة، فقتلت المصورة الألمانية على الفور.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات