أعلن الناطق باسم حركة طالبان باكستان شهيد الله شاهد في اتصال مع الجزيرة أن حركة طالبان مددت وقف إطلاق النار المعمول به منذ أكثر من شهر حتى العاشر من أبريل/نيسان الجاري من أجل أن تعطي الحكومة مزيدا من الوقت لتلبية مطالبهم.

وقال شهيد الله إن حركة طالبان "تظهر مرة أخرى الجدية والمسؤولية"، وهي الآن في انتظار جواب من الحكومة، وإن الهدف من التمديد هو "منح السلام فرصة ورؤية رد فعل الحكومة" على ما وصفها بخطوة طالبان الإيجابية.  

وأضاف أن الأمر صدر "للمجاهدين بوقف جميع الأنشطة ضد الحكومة وقوات الأمن في هذه الفترة".

وكانت حركة طالبان -التي ينشط مقاتلوها أكثر في شمال غرب باكستان- أعلنت وقف إطلاق النار لمدة شهر في أول مارس/آذار الماضي، لكن القادة انقسموا بشأن تمديده، وقالوا إن الحكومة فشلت في تلبية مطالبهم.

وقدم زعماء الحركة قائمة تضم ثمانمائة سجين يريدون إطلاق سراحهم، وطالبوا بانسحاب الجيش الباكستاني من منطقة الحدود قرب أفغانستان من أجل إقامة "منطقة آمنة" لهم.

وكانت وزارة الداخلية الباكستانية أعلنت أمس الخميس أنها أطلقت سراح 16 سجينا في محاولة لبناء الثقة مع طالبان.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن طالبان قدمت الشهر الماضي قائمة تضم ثلاثمائة شخص، بينهم أطفال ونساء ورجال مسنون تطالب بالإفراج عنهم.

الخطوة التالية
ولم يتضح بعد ما إذا كان السجناء المفرج عنهم ضمن القائمة التي قدمتها طالبان. وقال شهيد الله إن طالبان تتحقق من الأمر، وإذا لم تتم تلبية مطالبهم فإن مجلس شورى الحركة سينعقد لإقرار الخطوة التالية.

وتولى رئيس الوزراء نواز شريف السلطة العام الماضي وتعهد بالسعي إلى التفاوض لإنهاء التمرد في باكستان.

وكانت لجنة حكومية من أربعة مسؤولين عقدت أول اجتماع مع ممثلين للمجلس السياسي لحركة طالبان يوم 26 مارس/آذار الماضي بمنطقة شمال وزيرستان.

واجتمع الطرفان بحضور وزير الداخلية الباكستاني شودري ناصر علي خان وسط تكهنات متزايدة بأن المحادثات قد انتهت إلى طريق مسدود.  

وهذه هي الجولة الثانية من محادثات السلام بين طالبان والحكومة، وكانت الجولة الأولى قد انهارت في فبراير/شباط الماضي بعد أسبوع واحد فقط من بدئها عندما فجرت طالبان حافلة مليئة برجال الشرطة، ثم أعدمت 23 رهينة من قوات أمن حكومية.

المصدر : الجزيرة + وكالات