أظهر استطلاع للرأي نشر في وقت متأخر اليوم الجمعة أن حزب بهاراتيا جاناتا المعارض في الهند بزعامة ناريندرا مودي مرشح الحزب لرئاسة الوزراء سيحصل على 35% من الأصوات في الانتخابات العامة التي تبدأ الاثنين المقبل.

وأوضح آخر استطلاع للرأي قبل الانتخابات أجرته شبكة تلفزيون (سي أن أن أي بي) الهندية بالتعاون مع برنامج أبحاث لوكنيتي بمركز دراسة المجتمعات التنموية أن من المتوقع حصول حزب المؤتمر الحاكم على 25% من الأصوات. 

ومن المتوقع أن يحصل حزب بهاراتيا جاناتا المعارض وحلفاؤه سويا على 38% مما يمنحهم ما بين 234 و246 مقعدا في البرلمان الذي يضم 543 مقعدا.

وأظهر الاستطلاع أن من المتوقع أن يحصل حزب المؤتمر وحلفاؤه على 28%، مما يمنحهم ما بين 111 و 123 مقعدا.

الناخبون المسلمون
وكان سيد أحمد بخاري إمام أكبر مساجد الهند (مسجد الجماعة بنيودلهي) قد دعا في مؤتمر صحفي اليوم المسلمين بالهند الذين تشكل نسبتهم 13% من الناخبين إلى التصويت لصالح حزب المؤتمر الحاكم.

يُذكر أن تركيز الحملات الانتخابية قد تغيّر الأسبوع الماضي من قضايا التنمية الاقتصادية إلى نغمة دينية واضحة مع اتهامات وجهها حزب بهاراتيا جاناتا إلى حزب المؤتمر بجر البلاد نحو الاستقطاب الديني بـ"محاولاته السافرة للحصول على أصوات المسلمين". 

سونيا غاندي رئيسة حزب المؤتمر الحاكم (الأوروبية)

وتجرى الانتخابات في الهند على مراحل خلال عدة أسابيع وتنتهي في 12 مايو/أيار، ومن المتوقع إعلان النتائج في 16 منه.

الأكبر في التاريخ
ومع قرابة 814 مليون ناخب، تشكل الانتخابات في الهند أكبر عملية انتخابية في التاريخ. ويرى المنظمون أنه يستحيل تنظيم ومراقبة نحو 930 ألف مكتب تصويت في يوم واحد.

وتؤخذ في الحسبان أيضا الأحوال الجوية والمهرجانات ومواسم الحصاد والجدول الزمني المدرسي لكي يحدد موعد التصويت الأفضل لكل ولاية. وستوضع أجهزة للتصويت الإلكتروني بهدف الحد من وقت التصويت وجعل فرز الأصوات أكثر سرعة.

والهند هي ثاني أكبر بلد في العالم من حيث عدد السكان مع 1.2 مليار نسمة، وتنتمي إلى مجموعة العشرين وتحتل مكانة تتزايد أهميتها على المسرح الدولي حول مواضيع مثل التغير المناخي أو الاتفاقات التجارية. ويضم هذا البلد أيضا ثلث الفقراء في الكرة الأرضية مع أنه يعد القوة الاقتصادية العاشرة في العالم.

الفساد
وعلى الصعيد الوطني، تشير استطلاعات الرأي إلى استياء الناخبين من الفساد وقلقهم فيما يتعلق بالعمل والتضخم ويتوقعون إرادة تغيير بعد عشرة أعوام في السلطة لحزب المؤتمر.

وانتشرت قوات الأمن في كل مكتب تصويت ويتوقع نشر قوات أقل في الولايات الشمالية الشرقية وفي كشمير، وهما منطقتان تواجهان حركات تمرد انفصالية منذ عشرات السنين.

وتنظم عمليات مراقبة دقيقة في مناطق نائية في شرق ووسط الهند حيث لا يزال ينشط متمردون ماويون.

المصدر : وكالات