أعلن الرئيس الأوكراني الانتقالي أولكسندر تورتشينوف اليوم أن القوات المسلحة الأوكرانية "في حالة استنفار شامل" للقتال في حال حصول غزو من قبل القوات الروسية المحتشدة عند الحدود.

وقال تورتشينوف خلال اجتماع للحكومة اليوم "قواتنا المسلحة في حالة استنفار شامل للقتال". وأضاف أن "خطر أن تشن روسيا حربا ضد أوكرانيا حقيقي".

من جهة ثانية، أكد تورتشينوف أن أولوية كييف حاليا هي "منع انتشار الإرهاب" في مناطق أخرى غير تلك التي يسيطر عليها عناصر موالون للكرملين منذ أسابيع.

وقال خلال لقاء مع حكام المناطق "هدفنا الأساسي هو منع الإرهاب من الانتشار من منطقتي دونيتسك ولوغانسك إلى مناطق أخرى". وأضاف "لقد قررنا أساسا تشكيل مليشيات محلية تضم متطوعين في كل منطقة" بشرق البلاد لمساعدة قوات الجيش والشرطة.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري اتهم روسيا بأنها تسعى "لتغيير المشهد الأمني في أوروبا الشرقية"، وطلب منها أن "تترك أوكرانيا وشأنها".

 في المقابل، اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الولايات المتحدة بأنها كانت أصلا وراء الأحداث الحالية في أوكرانيا، وهي من يوجهها.

سيطرة متزايدة للانفصاليين على مدن
شرقي أوكرانيا (الأوروبية)

سيطرة متزايدة
يأتي ذلك في وقت قال مصدر أمني في دونيستك إن انفصاليين موالين لروسيا سيطروا على مبنى حكومي محلي ومقر للشرطة في بلدة هورليفكا شرقي أوكرانيا.

وفي لوغانسك هاجم نحو ثلاثة آلاف متظاهر من الموالين لروسيا أمس الثلاثاء مقر الإدارة المحلية، ورفع المتظاهرون العلم الروسي فوق المبنى.

وفي وقت لاحق هاجم نحو ألف متظاهر موالٍ لروسيا مدعومين من نحو خمسين رجلا مدججا بالسلاح مقر الشرطة المحلية في لوغانسك.

وغادر مساء أمس الثلاثاء عناصر الشرطة الأوكرانية المحاصرون مقرهم وسلموا أسلحتهم للمتظاهرين، وسيطر الانفصاليون على مبنى التلفزيون الحكومي ومقر المدعي العام في المدينة.

ودان الرئيس الأوكراني المؤقت أولكسندر تورتشينوف "عدم تحرك" قوات الأمن وأحيانا "خيانتها الإجرامية" في منطقتي دونيتسك ولوغانسك.

وفي المحصلة، يحتل الموالون لروسيا مباني رسمية في 12 مدينة في شرق أوكرانيا. وتحدثت وسائل إعلام أوكرانية عن سيطرتهم على مقر بلدية بيرفومايسك القريبة من لوغانسك.

فلاديمير بوتين سيزور القرم للمرة الأولى منذ إلحاقها بروسيا (الجزيرة)

بوتين يزور القرم
في هذه الأثناء، أفادت عدة وسائل إعلام روسية اليوم الأربعاء بأن الرئيس بوتين سيزور للمرة الأولى شبه جزيرة القرم منذ إلحاقها بروسيا لحضور العرض العسكري الذي ينظم في
9 مايو/أيار المقبل في ذكرى الانتصار على ألمانيا النازية.

وسيزور بوتين مدينة سيباستوبول، حيث مقر الأسطول الروسي في البحر الأسود بحسب معلومات أوردتها صحيفة "كومرسانت" والصحيفة الإلكترونية "غازيتا آر يو" نقلا عن عدة مصادر، بينها مصدر في وزارة الدفاع.

ويمكن أن يتوجه الرئيس الروسي إلى القرم بعد حضور العرض العسكري الرئيسي في الساحة الحمراء بموسكو.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الروسية لصحيفة كومرسانت إن الزيارة إلى سيباستوبول "مدرجة على جدول الأعمال، وأكدتها الإدارة الرئاسية".

وقالت المصادر نفسها إن رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف سيرافق بوتين في هذه الزيارة.

وتحتفل روسيا ودول أخرى كانت ضمن الاتحاد السوفياتي السابق بانتهاء الحرب العالمية الثانية في
9 مايو/أيار وليس 8 من الشهر نفسه كما تفعل دول أوروبا الغربية، وغالبا ما يستغل بوتين مثل هذه المناسبات لتشجيع الحس القومي لدى مواطنيه ودعم سياسته.

المصدر : الجزيرة + وكالات