يأمل حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا أن تؤدي عملية إعادة فرز داخلي للأصوات في الانتخابات المحلية التي جرت الأحد الماضي إلى إلغاء فوز حزب العدالة والتنمية الحاكم في العاصمة أنقرة.

وقد أظهرت النتائج الأولية في أنقرة حصول مرشح حزب العدالة والتنمية ورئيس البلدية الحالي مليح جوكجيك على 44.6% من الأصوات، ليفوز بفارق صغير على مرشح حزب الشعب الجمهوري منصور يافاس الذي حصل على 43.8%، حسب النتائج الأولية لهيئة الانتخابات.

ولم تعلن نتائج رسمية لهذه الانتخابات بعدُ لكن الفرز غير الرسمي من القنوات الإخبارية التركية أعطى لحزب أردوغان 45% من الأصوات مقارنة بـ28% لحزب الشعب الجمهوري المعارض، في انتخابات شارك فيها أكثر من 42 مليون شخص من أصل نحو 48.5 مليونا.

وقال المجلس الأعلى للانتخابات في تركيا إنه سيبحث كل الطعون قبل إعلان النتيجة النهائية، وهي عملية يمكن أن تستغرق أسابيع عدة، وفقا لوكالة رويترز.

رفع حزب الشعب الجمهوري بعد يوم من إجراء الانتخابات البلدية شكوى أمام المجلس الأعلى للانتخابات وطالب بإعادة فرز الأصوات في العاصمة أنقرة

وهيّمن حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان على الخريطة الانتخابية لتركيا في الانتخابات البلدية التي جرت يوم الأحد، وحافظ بذلك على السيطرة على المدن الكبرى بما فيها إسطنبول المركز المالي.

ولن يكون إلغاء نتائج أنقرة أكثر من ترضية للمعارضة التي فشلت في تبديد شعبية أردوغان على مستوى البلاد، في التصويت الذي كان بمثابة استفتاء على حكمه، خاصة أنه يأتي في ظل اتهامات للحكومة الحالية بالفساد.

وكان المحتجون قد طالبوا الاثنين الماضي بإعادة الفرز في نتائج أنقرة التي شهدت على وجه خاص سباقا متقاربا، وأخذوا يرددون "طيب لص" قبل أن تتدخل الشرطة لتفريقهم.

ورفع حزب الشعب الجمهوري بعد يوم من إجراء الانتخابات البلدية شكوى أمام المجلس الأعلى للانتخابات، وطالب بإعادة فرز الأصوات في العاصمة.

كما طلب مرشح حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول مصطفى سريغول -الذي هُزم أمام رئيس البلدية المنتهية ولايته من حزب العدالة والتنمية قدير توباس- بإعادة فرز الأصوات، مشككا في صحة النتائج المعلن عنها.

المصدر : وكالات