أظهر تقرير نشر اليوم الخميس أن عملية الملاحقة الواسعة لمنفذي تفجيري ماراثون بوسطن العام الماضي كشفت عن قصور بالتنسيق بين جهات تنفيذ القانون على المستوى الاتحادي ومستوى الولايات والمستوى المحلي.

وبين التقرير -الذي صدر عن جامعة هارفارد- أن المكلفين بالاستجابة للطوارئ الذين يهرعون إلى مسرح الجريمة دون انتظار الأوامر قد ينقذون الأرواح باعتنائهم بالجرحى، لكنهم من خلال "المطاردة الفوضوية" للإمساك بالمشتبه بهم يضعون أنفسهم عرضة لإطلاق نيران صديقة من قبل عناصر أمنية أخرى.

وأوضحت نتائج التقرير أن الحصار الذي فرض على المشتبه بهم جعل أفراد الشرطة في وضع حرج، كان من الممكن أن تطلق فيه النار داخل صفوفهم.

وقال رئيس الفريق الذي أصدر التقرير هيرمان ليونارد -وهو أستاذ في الإدارة العامة بمدرسة جون كنيدي للحكم بجامعة هارفارد- "كان أفراد الشرطة محظوظين لأنه لم تقع إصابات كثيرة لديهم بسبب النيران الصديقة".

واستند التقرير إلى مقابلات مع نحو مائة من أفراد سلطة تنفيذ القانون وغيرهم من المسؤولين الحكوميين الذي شاركوا في العمليات التي أعقبت التفجيرين.

وأصيب أحد الضباط من شرطة المرور بجروح خطيرة عقب التفجير، وقال شهود عيان لوسائل إعلام محلية "ربما يكون قد أصيب عن طريق الخطأ بنيران زميل له"، بينما لم يصدر تقرير رسمي عن ملابسات الحادثة.

وقتل في تفجيري بوسطن في أبريل/نسيان الماضي ثلاثة أشخاص وأصيب أكثر من 250 آخرين. وبعد الحادثة بثلاثة أيام أقدم الشقيقان الشيشانيان اللذان اتهما بزرع قنابل عند خط نهاية ماراثون بوسطن على قتل ضابط شرطة بالرصاص في محاولة فاشلة لسرقة سلاحه والهروب من المدينة.

وعقب ذلك هرع مئات من أفراد الشرطة المحلية بالإضافة لمسؤولي تنفيذ القانون الذين قدموا من مناطق أخرى لبلدة ووترتاون بولاية ماساتشوستس، حيث سجل تبادل لإطلاق النار بين المشتبه بهم وقوات الأمن.

المصدر : رويترز