قال شاهد من رويترز ومسؤول في بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي إن مسلحين هاجموا الاثنين قافلة تقل مئات من المسلمين الذين يجري إجلاؤهم شمالا من عاصمة جمهورية أفريقيا الوسطى، مما أدى إلى مقتل شخصين على الأقل.

وكانت قوات حفظ السلام الدولية تقوم بحراسة المسلمين الذين يجري إجلاؤهم من بانغي وعددهم 1300 لحمايتهم من هجمات مليشيات مسيحية بعد موجة من سفك الدماء أعقبت استيلاء متمردين مسلمين على السلطة ثم اضطرارهم إلى التخلي عنها.

وقال شاهد رويترز إن المسلحين هاجموا القافلة المؤلفة من 15 شاحنة حينما مرت عبر زراعات كثيفة وأطلق المهاجمون أعيرة نارية، حيث توفيت امرأة من المسافرين متأثرة بجروح في رأسها بعد ذلك بوقت قصير، بينما لقي رجل ثان حتفه أيضا متأثرا بجروح من أعيرة نارية في جزء آخر من القافلة.

وقال الرائد باتريك سيبوبوجينجو المتحدث باسم قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد المعروفة اختصارا باسم "ميسكا" إن ستة أشخاص آخرين أصيبوا بجراح في الهجوم على القافلة، وهي جزء من عملية إجلاء انتقدتها الحكومة المؤقتة للبلاد.

وأضاف أن القافلة هاجمها رجال مليشيات مسيحية تعرف باسم "أنتي بالاكا" بين بلدتين تقعان على بعد 200 و300 كيلومتر إلى الشمال من العاصمة بانغي.

وفضلا عن قوافل الإجلاء غادر كثير من المسلمين العاصمة بمحض إرادتهم إثر الهجمات المتزايدة ضدهم. وقالت وزيرة الصحة والمساعدات الإنسانية في الحكومة المؤقتة مارجريت سامبا إن السلطات المحلية لم يتم التشاور معها بشأن الإجلاء "الضار" للمسلمين. 

وأضافت في بيان "القوات الدولية ليس لديها تفويض بالمشاركة في عمليات أحادية لإجلاء المهجرين داخليا دون موافقة مسبقة من الحكومة". 

وقد اضطر قرابة مليون شخص إلى ترك منازلهم خوفاً من القتل منذ اندلاع النزاع في البلاد، وسبق للأمم المتحدة أن قالت إن تهجير عشرات آلاف من المسلمين يعد بمثابة تطهير عرقي.

المصدر : رويترز