قدمت رئيسة كوريا الجنوبية بارك غيون هاي اليوم الثلاثاء اعتذارها لأسر ضحايا حادث العبّارة (سيول) التي غرقت الشهر الماضي.

وقالت في اعتذارها إن الحكومة فشلت في منع الكارثة، وإن رد فعلها الأولي لم يرتق لمستوى الحدث، وتعهدت بتجديد أنظمة السلامة مع بدء التحقيق في أسوأ حادثة بحرية في البلاد منذ 21 عاماً.

وجاء اعتذار بارك بعد يومين من استقالة رئيس الوزراء شونغ كونغ وون على خلفية الحادث، في محاولة منها لتهدئة مشاعر الغضب التي تعتمل لدى الشعب في بلادها.

وتعرضت رئيسة الدولة وحكومتها لانتقادات بسبب استجابة السلطات البطيئة لغرق العبارة في 16 أبريل/نيسان وضعف اللوائح التي تنظم صناعة النقل البحري.

وقالت بارك خلال اجتماع لمجلس الوزراء "كيف لي أن أعتذر عن الفشل في منع وقوع الحادث، وعن الاستجابة الأولية غير الكافية من أجل تخفيف الآلام ومعاناة أقارب الضحايا ولو للحظة".

وأضافت "أنا أتأسف للشعب وأشعر بحزن شديد لفقدان الكثير من الأرواح الغالية". وهذه هي المرة الأولى التي تعتذر فيها بارك بشأن حادث غرق العبارة. 

ومضت إلى تأكيد أنها ستنشئ وكالة حكومية مسؤولة عن التعامل مع مثل هذه الحوادث الكبيرة. وكشفت عن أنه سيتم وضع ما يسمى بوزارة السلامة الوطنية تحت مسؤولية مكتب رئيس الوزراء، كما أمرت بمراجعة كاملة لنظام السلامة في كوريا الجنوبية.

وظهرت حكايات مروعة عن أولئك الذين غرقوا بعد انتشال الجثث، ووصف أحد الغطاسين عثوره على جثة صبي وفتاة ربطا سترتي نجاتهما معاً.    

وقوبلت بارك بصيحات استهجان من قبل بعض أقارب الضحايا عندما قامت بزيارتهم في جيندو مركز جهود الانقاذ في أعقاب الكارثة.

وغرقت العبارة وهي في طريقها إلى منتجع جزيرة جيجو (جنوبي البلاد) قادمة من مدينة إنتشون، غرب العاصمة سول. 

وقد تم تأكيد مقتل 193 شخصاً حتى الآن، معظمهم طلاب في سن المراهقة كانوا في رحلة ميدانية.

وقالت وكالة أنباء "يونهاب" الكورية الجنوبية إن 109 آخرين لا يزالون في عداد المفقودين ويفترض أنهم لقوا حتفهم.

المصدر : وكالات