قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اليوم الثلاثاء إن بلاده ستبدأ عملية قانونية لتسلم الداعية الإسلامي فتح الله غولن الذي يعيش في الولايات المتحدة الأميركية.

وكشف أردوغان عن هذا القرار بعد خطابه الأسبوعي في البرلمان أمام نواب حزبه جوابا على سؤال صحفي بشأن ما إذا كانت تركيا ستبدأ عملية قانونية لتسلم غولن من الولايات المتحدة، فأجابه أردوغان بالإيجاب.

وفي مقابلة مع مقدم البرامج الحوارية تشارلي روز في "بيبياس" الليلة الماضية، قال أردوغان إن غولن يمكن أن يصبح خطرا على أمن الولايات المتحدة بسبب الأنشطة التي يقوم بها، معتبرا أن "هذه العناصر التي تشكل خطرا على الأمن القومي التركي يجب ألا يسمح لها بالعيش في دول أخرى، لأن ما تفعله هنا معنا يمكن أن تفعله مع الدولة المضيفة"، على حدّ تعبيره.

وكشف رئيس الوزراء التركي أن تركيا ألغت جواز سفر غولن، وأنه يقيم في الولايات المتحدة بالبطاقة الخضراء بشكل قانوني.

الداعية فتح الله غولن يقول إنه يتعرض لحملة تشويه ويكذّب الاتهامات (الأوروبية)

حليف سابق
وكان فتح الله غولن حليفا سابقا لأردوغان، ويتمتع بقاعدة تأييد عريضة في الشرطة والقضاء، لكنه أصبح الآن من أشد خصومه، حيث يتهمه رئيس الوزراء التركي بأنه وراء حملة تحاول الإطاحة به والإضرار بتركيا من خلال اتهامات بالفساد وتسريبات لتسجيلات صوتية.

ويعيش غولن في منفى اختياري في ولاية بنسلفانيا الأميركية منذ عام 1997، حين وجهت له السلطات التركية العلمانية حينئذ اتهامات بالقيام بنشاط إسلامي.

وأصبحت جماعة الداعية محط الأنظار مند تفجر ما بات يعرف بقضية الفساد والرشوة في 17 ديسمبر/كانون الأول 2013 بعد اعتقال الشرطة التركية 52 شخصا، بينهم أبناء ثلاثة وزراء ورجال أعمال بارزون مقربون من رئيس الوزراء ومسؤولون بحكومات محلية.

تشويه سمعة
ويتهم أردوغان شبكة المراكز التعليمية التي تعرف باسم "خدمة" التابعة لغولن- التي رسخت نفوذا قويا داخل جهازي الشرطة والقضاء على مدى عقود- بتدبير تحقيق الفساد الأخير الذي تحول إلى أكبر تحد لأردوغان منذ 11 عاما.

من جانبه، قال الداعية التركي فتح الله غولن إن الحملة التي يشنها رئيس الوزراء التركي على أتباعه أسوأ عشرات المرات من أي شيء واجهته حركته بعد الانقلابات التي قام بها الجيش.

وفي تصريحات صحفية سابقة لوسائل إعلام تركية، ذكر غولن أنه كان ضحية لحملة تشويه تستهدف سمعته، قائلا إنه "في أعقاب الانقلاب العسكري في 12 سبتمبر/أيلول 1980 تعقبتني السلطات لست سنوات كما لو كنت مجرما، ونفذت مداهمات وتعرض أصدقاؤنا لمضايقات، وأصبح الأمر بالنسبة لنا دورة حياة نعيش فيها تحت مراقبة دائمة في مناخ انقلابي".

وأضاف غولن "هذه المرة نواجه معاملة مماثلة، لكن على أيدي مدنيين لهم نفس معتقداتنا، وهذا يسبب لنا مزيدا من الألم وسنظل صابرين".

المصدر : الجزيرة + وكالات