حذر نائب وزير الخارجية الروسي من أن رد موسكو على العقوبات الأميركية والأوروبية الجديدة على بلاده سيكون مؤلما. في غضون ذلك واصل مسلحون موالون لروسيا توسعهم في شرق أوكرانيا للمطالبة باستفتاء على مصير مناطقهم.

وأضاف سيرغي ريابكوف اليوم ردا على إعلان الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة ضد بلاده على خلفية أزمة أوكرانيا "إن هذه العقوبات لن تبقى دون رد من موسكو" مضيفاً أن هذا الرد سيكون مؤلماً لواشنطن.

وقال أيضا إن لدى روسيا  قدرات على الرد، فضلا عن مجموعة من التدابير الكبيرة التي سيتم استخدامها.

وجاء ذلك بعد إعلان الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على أكثر من عشرين من الشخصيات الروسية و17 مؤسسة على صلة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين. كما هدد الطرفان بفرض مزيد من العقوبات الاقتصادية على موسكو إن استمرت بتدخلها في أوكرانيا.

ووصف ريابكوف بيان المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني الذي أعلن فيه عن العقوبات الجديدة، بأنه مثير للاشمئزاز قائلا إن الولايات المتحدة عبر فرضها العقوبات على روسيا خسرت حسها بالواقع.

وكان بيان صادر عن مكتب كارني أعلن اليوم فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة على سبعة مسؤولين روسيين و17 شركة روسية لها علاقة بالرئيس بوتين، وذلك لمعاقبة موسكو على ما أسمته "أنشطتها الاستفزازية في أوكرانيا".

من جهتها، أعلنت الصين في وقت سابق اليوم معارضتها فرض عقوبات على روسيا بسبب الأزمة في أوكرانيا بعدما وافقت عليها الدول الصناعية السبع الكبرى.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية تشين غانغ إن بلاده تعارض دائماً فرض العقوبات أو التهديد بها، على اعتبار أن "العقوبات لا تؤدي إلى حل القضية وقد تزيد الوضع سوءاً".

ودعا غانغ كل الأطراف إلى الاستمرار في الحوار والتفاوض لحل الخلافات بشكل ملائم، والدفع بحل سياسي لأزمة أوكرانيا.

video

توسع المعارضة
في غضون ذلك، قال متحدث باسم إدارة منطقة دونيتسك (شرقي أوكرانيا) اليوم إن انفصاليين مسلحين موالين لروسيا سيطروا على مبنى مجلس بلدية كوستيانتينفكا بشرق البلاد، بعدما فرضوا سيطرتهم على مقر الشرطة في البلدة.

وأضاف المتحدث أن مطالب الانفصاليين هي نفس المطالب في بلدات أخرى، وهي استفتاء ونظام اتحادي للحكم. وذكرت وكالة رويترز للأنباء أن نحو عشرين مسلحاً بمدينة كوستيانتينفكا يسيطرون على مجلس البلدية، وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن المسلحين مدججون بأسلحة ثقيلة وقد عمدوا لوضع متاريس بالمدينة، ورفعوا راية ما تسمى "جمهورية دونيتسك الشعبية".

وكان مسلحون سيطروا أمس على مكاتب التلفزيون والإذاعة بمدينة دونيتسك، وأمروا القائمين على المؤسسة الإعلامية بإذاعة بث قناة حكومية روسية.

وسيطر مسلحون مؤيدون لروسيا على مبانٍ في بلدات ومدن بأنحاء شرق أوكرانيا الأسابيع القليلة الماضية، وتقول كييف وحلفاؤها الغربيون إن مؤيدين لروسيا هم الذين يؤججون الاضطرابات، بينما تنفي موسكو أي تدخل لها بالأمر قائلة إن ما حصل رد فعل تلقائي على قمع سلطات أوكرانيا للناطقين بالروسية.

من جانب آخر، ذكرت متحدثة باسم عمدة خاركييف (ثاني كبرى مدن أوكرانيا) أن العمدة غينادي كيرنس يخضع لعملية جراحية بعد تعرضه لإطلاق نار من الخلف نفذه مجهول، مضيفة أن الأطباء يجاهدون لإنقاذ حياته.

وفي سياق متصل، حثت ألمانيا روسيا اليوم على استخدام نفوذها على الانفصاليين الموالين لها بشرق أوكرانيا من أجل إطلاق المراقبين التابعين لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي، ومنهم أربعة ألمان، وقال متحدث باسم المستشارة الألمانية إن برلين تدين اعتقال المراقبين وتعتبره مخالفا للقانون ولا مبرر له.

وكان الانفصاليون عرضوا أمس المراقبين الأوروبيين الذين يحتجزونهم أمام وسائل الإعلام، وقد أطلقوا أحدهم لكنهم قالوا إنهم لا يعتزمون الإفراج عن السبعة الآخرين، معتبرين إياهم أسرى حرب.

المصدر : وكالات