أعلنت الصين اليوم الاثنين معارضتها فرض عقوبات على روسيا بسبب الأزمة في أوكرانيا، بعدما وافقت عليها الدول الصناعية السبع الكبرى.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشين قانغ إن الصين "ظلت على اتصال" بكافة الأطراف منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية بما في ذلك مجموعة الدول السبع وشرحت موقفها.

وأضاف في إفادة يومية مقتضبة "بالنسبة لمسألة العلاقات الدولية تعارض الصين دائماً فرض العقوبات أو التهديد بها، ونرى أن العقوبات لا تؤدي إلى حل القضية وقد تزيد التوترات سوءاً".

ودعا قانغ "كل الأطراف إلى الاستمرار في الحوار والتفاوض لحل الخلافات بشكل ملائم والدفع بحل سياسي لأزمة أوكرانيا لأن العقوبات ليست في مصلحة أي طرف".

أوباما يعلن من الفلبين فرض عقوبات جديدة على روسيا (أسوشيتد برس)

عقوبات جديدة
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أعلن في وقت سابق الاثنين أثناء زيارته للفلبين فرض عقوبات جديدة على مزيد من الأفراد والشركات الروسية من أجل دفع الرئيس فلاديمير بوتين إلى إنهاء الأعمال "العدائية" في أوكرانيا.

واتسم تعامل الصين مع الأزمة بالحذر، فهي لا ترغب في فرض عزلة على حليفتها الرئيسية روسيا، ولا تعلق بشكل مباشر على استفتاء اختارت من خلاله منطقة شبه جزيرة القرم الانضمام إلى روسيا.

غير أن الصين قالت أيضاً إنها ترغب في استمرار "التعاون الودي" مع أوكرانيا، وإنها تحترم استقلال الجمهورية السوفياتية السابقة وسيادتها وسلامة أراضيها.

مراقبون رهائن
من ناحية أخرى، طالبت الحكومة الألمانية بالإفراج الفوري عن فريق المراقبين العسكريين المحتجز شرق أوكرانيا.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت في برلين اليوم الاثنين إنه تم احتجاز المراقبين "بالمخالفة لأي قانون، ودون أي سبب".

ودعا المتحدث عمدة مدينة سلافيانسك -الذي نصّب نفسه في المنصب- إلى الإفراج عن كامل الفريق "على الفور ودون شرط مع ضمان سلامتهم".

انفصاليون أمام مبنى احتلوه بسلافيانسك حيث يحتجز مراقبون أجانب (أسوشيتد برس)

كما حثّ روسيا على استخدام نفوذها على الانفصاليين الموالين لها في شرق أوكرانيا من أجل ضمان إطلاق سراح المراقبين التابعين لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، المحتجزين في مدينة سلافيانسك.

وكان الانفصاليون أفرجوا أمس الأحد عن أحد المراقبين وهو سويدي يعاني من مرض السكري، لكنهم ما زالوا يحتجزون 12 آخرين، هم ثمانية أجانب وأربعة أوكرانيين، تم اختطافهم الجمعة الماضي، واعتبروا لاحقاً "أسرى حرب"، ويريد الخاطفون مبادلتهم بمعتقلين لدى السلطات الأوكرانية.

تطورات ميدانية
وعلى الصعيد الميداني، يصارع عمدة مدينة خاركيف في شرق أوكرانيا من أجل البقاء على قيد الحياة بعد إصابته بجروح بليغة بعيار ناري الاثنين.

وقال مكتب العمدة -الموالي لروسيا- إن جينادي كيرنيز "أُصيب بطلق ناري في ظهره" إثر هجوم شنّه رجال مسلحون مجهولون، وإنه يخضع حالياً لجراحة طارئة".

وتعتبر خاركيف من مدن شرق أوكرانيا التي استولى فيها انفصاليون موالون لروسيا على مبانٍ حكومية، ونظموا مظاهرات تطالب بمزيد من الحكم الذاتي أو الانضمام مباشرة إلى روسيا.

وفي سياق متصل، استولى مسلحون مقنَّعون اليوم على مبنى يضم مكاتب للمجلس البلدي في مدينة كوستيانتينيفكا الواقعة هي الأخرى بشرق أوكرانيا.

وتمكن رجال مدججون بأسلحة آلية من الاستيلاء على المبنى البلدي في المدينة التي تبعد 160 كيلومتراً فقط من الحدود الروسية، بينما انتشر نحو 15 مسلحاً آخرين يرتدي بعضهم شعار حركة موالية لموسكو لحراسة المبنى.

المصدر : الجزيرة + وكالات